435

Guusha ku jirta Jawaabta ku socota Mu'tazilah Qadariyah Shararta

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Tifaftire

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Daabacaha

أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا"، ثم قال للذي في شماله: "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص أبدًا"، فقال الصحابة: ففيم العمل يا رسول الله ﷺ إذا كان أمر قد فرغ منه؟، قال رسول الله ﷺ: "سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قال: فرغ ربك من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير" (^١).
وروى أنس – ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، قيل وكيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت" (^٢). وفي هذا من الأخبار المذكورة ما يضيق هذا المختصر عن ذكرها.
وأما استدلال هذا المخالف بقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ﴾ (^٣).
فالجواب عن هذا من وجوه:
إحداها: وهو المروي عن ابن عباس – ﵄ أنه قال: معناها إلا ليقروا له بالعبودية طوعًا وكرهًا (^٤) مضاهاة لقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي

(^١) أخرجه ت. كتاب القدر (ب. إن الله كتب كتابًا لأهل الجنة وأهل النار) ٤/ ٤٤٩، وقال: وفي الباب عن ابن عمر وهذا حديث حسن غريب صحيح، وأخرجه حم ٢/ ١٦٧، والآجري في الشريعة ص ١٧٣، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٥٤، وقال الألباني: "إسناده حسن". وهو مخرج في الأحاديث الصحيحة للألباني ٢/ ٥٢٨.
(^٢) أخرجه ت. كتاب القدر (ب. ما جاء إن الله كتب كتابا لأهل الجنة) ٤/ ٤٥٠، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه حم ٣/ ١٠٦ - ١٢٠، والآجري في الشريعة ص ١٨٥، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧٥، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرطهما.
(^٣) الذاريات آية (٥٦).
(^٤) أخرجه عنه ابن جرير ورجحه. انظر: تفسير ابن جرير ٢٧/ ١٢.

2 / 435