417

Guusha ku jirta Jawaabta ku socota Mu'tazilah Qadariyah Shararta

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Tifaftire

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Daabacaha

أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

أنه قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قد سبق، أو مما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم وثبتت به الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قضى عليهم فمضى فيهم فقال: فهل يكون ذلك ظلمًا؟ قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا، فقلت: كل شيء خلق الله وملك يده فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فقال: يرحمك الله إني لم أرد بمسألتك إلا لأحرز عقلك، إن رجلًا من مزينة أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم ﷺ وثبتت الحجة عليهم؟ فقال: لا بل شيء قد قضي عليهم ومضى فيهم قال: ففيم العمل؟ فقال ﷺ: "من كان خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه الله لها وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ " (^١) وهذا بيان من النبي ﷺ لا يحتمل غير ما قلناه.
وأيضًا فإن ثبت بأن الإلهام المراد به التعريف، فلا يدل على أنهم خلقوا ذلك لأنفسهم بل هو كقول الله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (^٢) أي الخير والشر (^٣) وكقول الله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (^٤)، أي بينا له ودللناه عليه. ويدل على صحة ما ذهبنا إليه ما روى ابن عمر (^٥)

(^١) أخرجه م. في القدر (ب. كيفية الخلق الآدمي ..) ٤/ ٢٠٤١ وليس عنده قوله: "قال ففيم العمل فقال ﷺ: "من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها"، وأخرجه حم. ٤/ ٤٣٨ مثله، وابن جرير في تفسيره ٣٠/ ٢٣١.
(^٢) البلد آية (١٠).
(^٣) روى ابن جرير بسنده هذا المعنى عن ابن مسعود وابن عباس ﵄ ورواه عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا. انظر: تفسير ابن جرير ٣٠/ ٢٠٠، وذكر هذا المعنى الفراء في معاني القرآن ٣/ ٢٦٦.
(^٤) الإنسان آية (٣).
(^٥) هكذا في النسختين وها الحديث يعرف بعبد الله بن عمرو بن العاص، ولم أقف عليه عن ابن عمر.

2 / 417