406

Guusha ku jirta Jawaabta ku socota Mu'tazilah Qadariyah Shararta

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Tifaftire

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Daabacaha

أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

٦٩ - فصل
ومن الأدلة المذكورة لنا في الرسالة قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (^١)، ففرق الله في هذه الآية بين من شرح (^٢) صدره الإسلام وبين من لم يشرح صدره بتوعده لهم بالويل وأخبر أنهم في ضلال مبين.
فأجاب المخالف القدري: بأنه لا حجة لنا في هذه الآية لأن الله نسب شرح الصدر إليه، وما نسب قسوة القلب غليه بل ذم عليها وتوعد (^٣) أهلها وذلك يدل على أنها فعلهم.
والجواب: أن في الآية إضمارًا وتأويلها ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ يعنى وسع قلبه وفتحه للتوحيد فاهتدى كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته (^٤).
وروي أن رجلًا قال: يا رسول الله ما معنى قول الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّه﴾، فقال النبي ﷺ: "إن النور إذا وقع في القلب انشرح الصدر"، فقال الرجل: فهل لذلك من علامة تعلم. قال: "نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والتأهب للموت قبل نزول الموت" (^٥).
ويدل على صحة قولنا، قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ (^٦) فنسب الله جعل القساوة في قلوبهم إليه في هذه الآية، كما

(^١) الزمر آية (٢٢).
(^٢) في - ح- (شرح الله).
(^٣) في الأصل (تواعد) وهي في - ح- كما أثبت وهي الأصوب.
(^٤) انظر: تفسير ابن جرير ٢٣/ ٢٠٩، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٤٧ فقد ذكرا نحوا من ذلك.
(^٥) ذكره في الدرالمنثور ٧/ ٢١٩ وعزاه إلى ابن مردويه عن ابن مسعود ﵁ نحوه، والحكيم في نوادر الأصول عن ابن عمر نحوه، وعبد الرحمن بن حميد وابن المنذر عن قتادة مرسلا نحوه.
(^٦) المائدة آية (١٣).

2 / 406