378

Guusha ku jirta Jawaabta ku socota Mu'tazilah Qadariyah Shararta

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Tifaftire

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Daabacaha

أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - السعودية

ويدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور﴾ (^١). ومعنى الآية أن الله يسمع الإيمان من يشاء من خلقه أن يفقههم ويفهمهم، وما أنت بمفقه (^٢) الكفار الإيمان الذين هم بمنزلة من في القبور (^٣)، ومثل هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لآسْمَعَهُمْ﴾ (^٤) يعني لأعطاهم الإيمان (^٥) ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ أي لو بين لهم كل ما يختلج في صدورهم ﴿لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ لما سبق عليهم في علم الله أنهم لا يؤمنون.
وأما قول المخالف: إنما ذكر ذلك على جهة التمثيل فإنما يحسن هذا في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور﴾ أي هم (^٦) بمنزلة من في القبور، وأما قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّة﴾ في مواضع كثيرة من القرآن فلا يصح (^٧)؛

(^١) فاطر آية (٢٢).
(^٢) في الأصل (تفهم) وما أثبت من - ح-.
(^٣) انظر: هذا المعنى من كلام الطبري في تفسيره ٢٢/ ١٢٩.
(^٤) الأنفال آية (٢٢ - ٢٣).
(^٥) الذي ذكره المفسرون في هذه الآية هو: "أن الله لو علم في هؤلاء الموصوفين خيرًا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره وحججه وآياته سماع تعقل وتفهم ينتفعون به". انظر: تفسير ابن جرير ٩/ ٢١٣، تفسير القرطبي ٧/ ٣٨٨، فتح القدير ٢/ ٢٩٨.
(^٦) (هم) ليست في - ح-.
(^٧) أي فلا يصح اعتبار أن قوله: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّة﴾ من باب التمثيل. انظر: كلام المخالف السابق ص ٣٧٤.

2 / 378