ابن عباس ثلاثين مرة من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية فأسأله عنها وعمن نزلت فيه" (^١).
وقال أبو الجوزاء: "أقمت بالمدينة ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فسألت ابن عباس عن كل آية في القرآن ظهرها وبطنها وفيمن نزلت" (^٢).
وقال طاوس: "صحبت ابن عباس أربعين سنة وأدركت سبعين شيخًا من أصحاب النبي ﷺ إذا بدروا (^٣) في أمر انتهوا فيه إلى قول (^٤) ابن عباس" (^٥).
وروي أن النبي ﷺ دعا لابن عباس وقال: "اللهم علمه التأويل والتنزيل وفقهه في الدين واجعله من عبادك الصالحين" (^٦)، ولم يذكر في كتب
(^١) أخرجه عنه أبو نعيم في الحلية من طريقين، الطريق الأولى: عن أبان بن صالح عنه قال: "عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقفه عند كل آية أسأله فيما نزلت وكيف كانت" والطريق الأخرى: عن الفضل بن ميمون عنه قال: "عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة". الحلية ٣/ ٢٨٠، وانظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٥٠.
(^٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٧٩ نحوه.
(^٣) هكذا في الأصل، وفي - ح- (تذاكروا) ومعنى (بدروا) أي تسابق القوم أيهم يسبق إليه فيغلب، من بدرت إلى الشيء أبدر إليه بدورًا أسرعت. انظر: لسان العرب ١/ ٢٢٨، وفي طبقات ابن سعد والإصابة وردت: (تدارؤوا) ومعناها تدافعوا في الخصومة ونحوها واختلفوا من الدرء وهو الدفع. انظر: لسان العرب ٢/ ١٣٤٧.
(^٤) في - ح- إلى (رأي قول).
(^٥) أخرجه عنه ابن سعد في طبقاته ٢/ ٣٦٦. وانظر: الإصابة ٦/ ١٣٧.
(^٦) لم أقف عليه بهذا اللفظ وإنما أخرجه م. في كتاب فضائل الصحابة (ب. فضل عبد الله بن عباس) من حديث أبي يزيد عن ابن عباس ﵁ ٤/ ١٩٧، وأخرجه حم. من حديث سعيد بن جبير عنه، ولفظه: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" المسند ١/ ٢٦٦، ٣١٤، ٣٢٨، ٣٣٥، وأخرجه الحاكم من حديث سعيد عنه بمثل لفظ الإمام أحمد، وأخرجه من حديث علي بن عبد الله بن عباس عنه ولفظه: "اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين واجعله من أهل الإيمان" قال الذهبي: منكر. انظر: المستدرك ٣/ ٥٣٤ - ٥٣٦، وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث عمرو بن دينار عنه مثل حديث سعيد. انظر: المعجم ١١/ ١١٠.