457

Intisar

الأنتصار على علماء الأمصار - المجلد الأول حتى 197

Gobollada
Yaman
Boqortooyooyin
Dawladda Rasūlid

وأما ثانيا: فلأن ما ذكروه من الوصف، من الأوصاف الطردية الذي يستوي ثبوت الحكم ونفيه عليها، ولا يكون لأحدهما مزية على الآخر، وهذه أمارة كون الوصف طردا لا تعويل عليه، ولهذا فإنك لو قلت: حكم فلا يتكرر عدده من جهة الوجوب كالحج.

التفريع على هذه القاعدة:

الفرع الأول منها: إذا ولغت كلاب كثيرة في إناء واحد، أجزأه عندنا أن يغسله مرة واحدة على رأي السيد أبي طالب وهو المختار.

فأما أصحاب الشافعي فلهم قولان:

أحدهما: أنه يغسل لكل كلب سبع مرات.

وثانيهما: وهو الذي ذكره حرملة، أن يغسل للكل منها سبع مرات، والصحيح عند أصحاب الشافعي هو الثاني، لأن الغسلات السبع كافية في الإزالة، كما لو اجتنب مرات كثيرة فإنه يكفيه غسل واحد، وكما لو تنجس الإناء ببول وعذرة وخمر، فإنه يجزيه غسلة واحدة من غير تكرير.

الفرع الثاني: إذا وقع الإناء الذي ولغ فيه الكلب في ماء قليل، تنجس الماء ولم يطهر الإناء على رأي الأكثر من العترة وأكثر الفقهاء، فأما على رأي الإمام القاسم بن إبراهيم، وهو المختار عندنا، فإنه ينظر في الماء، فإن كان متغيرا بالنجاسة كان نجسا ولم يطهر الإناء، وإن كان الماء غير متغير طهر الإناء والماء جميعا؛ لأن الماء غير نجس، والإناء لا ينجس أيضا.

وإن وقع الإناء في ماء كثير لم يكن الماء نجسا لكونه كثيرا. وكل على رأيه من العلماء في حد القليل والكثير، كما قدمنا تفصيله. وهل يطهر الإناء مع فرض كون الماء كثيرا، فيه خمسة أقوال محكية عن الشافعي.

أولها: أنه طاهر لأنه لو ولغ فيه الكلب وهو في هذه الحالة لم يكن نجسا، فهكذا إذا ولغ فيه من قبل ثم وضع في ماء كثير.

وثانيها: أنه يحتسب ذلك مرة واحدة في طهارة الإناء ولابد من ست مرات بناء على قوله: إنه لا بد من سبع في ولوغ الكلب في الإناء.

Bogga 465