376

Intisar

الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

Tifaftire

عبد الرحمن بن حسن قائد

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وعامَّةُ الحدود هي من هذا الباب، حشوٌ لكلامٍ كثير، يبيِّنون به الأشياءَ وهي قبل بيانهم أبينُ منها بعد بيانهم، فهي مع كثرة ما فيها من تضييع الزمان، وإتعاب الحيوان (^١)، لا توجبُ إلا العمى والضلال، وتفتحُ باب المِراء والجدال؛ إذ كلٌّ منهم يوردُ على حدِّ الآخر من الأسئلة ما يفسدُ به، ويزعمُ سلامةَ حدِّه منه، وعند التحقيق تجدُهم متكافئين أو متقاربين، ليس لأحدهم على الآخر رجحانٌ مبين، فإما أن يُقْبَل الجميع أو يُرَدَّ الجميع أو تُقْبَل من وجه.
هذا في الحدود التي تشتركُ في تمييز المحدود وفَصْلِه عما سواه، وأما متى أدخَل أحدُهما في الحدِّ ما أخرجه الآخر أو بالعكس، فالكلامُ في هذا علمٌ يُستفادُ به حدُّ الاسم ومعرفةُ عمومه وخصوصه، مثلُ الكلام في حدِّ الخمر هل هي عصيرُ العنب المشتدِّ أم هي كلُّ مُسْكِر؟ وحدُّ الغيبة، ونحو ذلك.
وهذا هو الذي يتكلَّم فيه العلماء، كما قيل للنبي ﷺ: ما الغيبة؟ قال: «ذِكرُك أخاك بما يكره» الحديث (^٢).

(^١). (ط): «وإتعاب الفكر واللسان».
(^٢). أخرجه مسلم (٢٥٨٩).

1 / 327