فكان معنى: {ليس للإنسان إلا ما سعى}، أي: لا يثاب إلا بسعيه، لكنه بحسن عشرته، وبموالاته المؤمنين، ونكاحه الأزواج، وإيلادهن الأولاد، وإرادة الفضل والتودد إلى الناس، واتخاذه الإخوان في الله تعالى، واعتقاده الأصدقاء في الدين: يترحم عليه بعد موته، وتهدى له العبادات، وكان ذلك الخير بسعيه. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى بقوله: ((أولادكم أكسابكم، فكلوا من طيب أكسابكم)). وفي لفظ آخر: ((إن أحل ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه)). وقال تعالى: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}. وكذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم عمل الأولاد من عمل الآباء الذي لا ينقطع بموتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل عمل ابن آدم ينقطع بموته إلا من ثلاثة: ولد صالح يدعو له، وعلم علمه الناس، وصدقة)). ذكره، وروي: ((شجرة غرسها، أو بئر حفرها ليشرب من مائها، أو مصحف كتبه)). وكذلك قال الشافعي -رحمه الله-: إذا بذل له ولده طاعة الحج كان ذلك سببا للزوم الحج، كما لو كان في ملكه زاد أو راحلة.
Bogga 80
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع