103

Insaf Fi Tanbih

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

Baare

د. محمد رضوان الداية

Daabacaha

دار الفكر

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

فبنوا من هَذَا النَّوْع من الْآيَات وَالْأَحَادِيث مقَالَة أصلوها على أَن العَبْد مجبر لَيْسَ لَهُ شَيْء من الِاسْتِطَاعَة وصرحوا بِأَن من اعْتقد غير هَذَا فقد كفر وخطر ببال آخَرين مثل ذَلِك وَرَأَوا مَذْهَب هَؤُلَاءِ فَلم يرتضوه مُعْتَقدًا لأَنْفُسِهِمْ فتصفحوا الْقُرْآن والْحَدِيث فوجدوا فيهمَا آيَات أخر وَأَحَادِيث ظَاهرهَا يُوهم أَن العَبْد مستطيع مفوض اليه أمره يفعل مَا يَشَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ وَقَوله ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾ وَقَوله ﴿إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا﴾ وَقَوله ﵇ كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ هما اللَّذَان يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ وَقَوله يَقُول الله تَعَالَى

1 / 132