Cadaaladda ee u dhaxeysa kuwo saxan iyo kuwo xadgudbay
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
Noocyada
القيامة) (1)، والمعلوم خلاف ذلك، بل إنما يحصل ذلك في وقت دون وقت اجماعا، ويؤكد ذلك قوله تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أدلة*(2).
فبهذا عرفنا أن العزة التي أخبر الله سبحانه بها، إن كانت العزة في الدنيا فليست على الدوام والاستمرار (للمؤمنين، بل يكون ذلك لهم في وقت دون وقت، ويكون المراد أنها لهم من وقت)(3) نزول هذه الآية ومن حين قال المنافقون ما قالوا، إلى وقت (حصول ضد ذلك للمؤمنين) (4) .
( أما إذا كانت العزة المراد بها في الدين والآخرة، فالمعلوم أن ذلك يكون لمؤمنين على الدوام والاستمرار)(5)، فلا يمكن لأحد أن يستدل على إيمان قوم وصلاحهم بكون القوة فيهم والعزة والقدرة لهم، ولا بكونهم أعزاء قادرين ومن عداهم أذلة عاجزين، فلا يكونوا مؤمنين لعدم القوة والقدرة فيهم وعدم العزة في الدنيا لهم، ولا يستدل بهذا عاقل! فإن العزة إذا كانت بمعنى القدرة والقوة في الدنيا، فإنها قد تكون تارة مع المؤمنين وتارة للكافرين والمنافقين.
واذا بان وظهر أن القوم إذا كانوا أذلة مقهورين عاجزين لا يخرجهم ذلك عن كونهم مؤمنين، فكذلك إذا كانوا أعزاء أقوياء قادرين لا يدخلهم ذلك في كونهم مؤمنين، ما لم يثبت إيمانهم بدليل غير قدرتهم وقوتهم وكونهم أعزاء
Bogga 355