Caddaaladda oo La Sharaxay Sababaha Khilaafka

Shah Waliullah Dehlawi d. 1176 AH
57

Caddaaladda oo La Sharaxay Sababaha Khilaafka

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

Baare

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

دار النفائس

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤

Goobta Daabacaadda

بيروت

على مَذْهَب وَاحِد والتفقه لَهُ والحكاية لقَوْله كَمَا يظْهر من التتبع بل كَانَ النَّاس على دَرَجَتَيْنِ الْعلمَاء والعامة وَكَانَ من خبر الْعَامَّة أَنهم كَانُوا فِي الْمسَائِل الإجماعية الَّتِي لَا اخْتِلَاف فِيهَا بَين الْمُسلمين أَو بَين جُمْهُور الْمُجْتَهدين لَا يقلدون إِلَّا صَاحب الشَّرْع وَكَانُوا يتعلمون صفة الْوضُوء وَالْغسْل وَأَحْكَام الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَنَحْو ذَلِك من آبَائِهِم أَو عُلَمَاء بلدانهم فيمشون على ذَلِك وَإِذا وَقعت لَهُم وَاقعَة نادرة استفتوا فِيهَا أَي مفت وجدوا من غير تعْيين مَذْهَب قَالَ ابْن الْهمام فِي آخر التَّحْرِير كَانُوا يستفتون مرّة وَاحِدًا وَمرَّة غَيره غير ملتزمين مفتيا وَاحِدًا انْتهى وَأما الْخَاصَّة الْعلمَاء فَكَانُوا على مرتبتين ١ - مِنْهُم من أمعن فِي تتبع الْكتاب وَالسّنة والْآثَار حَتَّى حصل لَهُ بِالْقُوَّةِ الْقَرِيبَة من الْفِعْل ملكة أَن يَتَّصِف بِفُتْيَا فِي النَّاس يُجِيبهُمْ فِي الوقائع غَالِبا بِحَيْثُ يكون جَوَابه أَكثر مِمَّا يتَوَقَّف فِيهِ ويخص باسم الْمُجْتَهد وَهَذَا الاستعداد يحصل تَارَة باستفراغ الْجهد فِي جمع الرِّوَايَات فانه ورد كثير من الْأَحْكَام فِي الْأَحَادِيث وَكثير مِنْهَا فِي آثَار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَتبع التَّابِعين مَعَ مَالا يَنْفَكّ عَنهُ الْعَاقِل الْعَارِف باللغة من معرفَة مواقع الْكَلَام وَصَاحب الْعلم بالآثار من معرفَة طرق الْجمع بَين المختلفات وترتيب الدَّلَائِل وَنَحْو ذَلِك كَحال القدوتين أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل

1 / 69