378

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Tifaftire

-

Daabacaha

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Daabacaad

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

جواب جبريل: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته.." الحديث فمن أتى بهذا التصديق صدقًا من قلبه حرمه الله تعالى عن النار الشديدة المؤبدة التي أعدها للكافرين وإن زنى وإن سرق وإن وإن أي: وإن عمل الكبائر.
والمعنى الثاني: السكينة والطمأنينه التي تحصل للمقربين وهو قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ٢ وقوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ٣.
وخلاصة هذا: أن الإيمان قد يطلق على ما هو الأساس في النجاة وقد يطلق على الكامل المنجي بلا خلاف، فمن قال: لا يزيد ولا ينقص فمراده القدر الذي هو الأصل في النجاة، ومن قال يزيد وينقص أراد به الكامل٤.
قلت: لقد سأل رجل الحسن البصري ﵀ عن الإيمان فقال: "الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن، وإن كنت تسألني عن قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا..﴾ ٥ فوالله ما أدري أنا

١ سورة الفتح، الآية: ٤.
٢ سورة البقرة، الآية: ٢٦٠.
٣ سورة الحديد، الآية: ٩.
٤ انظر تحفة القاري (ص ٤٤، ٤٦)، وإتحاف السادة المتقين (٢/٢٦١)، والنبراس شرح العقائد (ص ٤٠٤) .
٥ سورة الأنفال، الآية: ٢-٤.

1 / 403