323

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Tifaftire

-

Daabacaha

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Daabacaad

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وفي هذا كفاية.
ثالثًا- الخوارج والمعتزلة:
لقد ذهبت الخوارج والمعتزلة مذهب أهل السنة والجماعة في تعريف الإيمان من حيث أنه شامل للأعمال والأقوال والاعتقادات، إلا أنهم فارقوا أهل السنة والجماعة بقولهم إن الإيمان كل واحد لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كله، وأنه لا يقبل التبعض.
ومن هنا كان الإخلال بالأعمال وارتكاب الكبائر عندهم مخرجًا من الإيمان كلية، على خلاف بينهم في تسميته كافرًا، فالخوارج قطعوا بكفره، ونازعهم المعتزلة في الاسم وقالوا نحن لا نسميه مؤمنًا ولا كافرًا، وإنما هو في منزلة بين المنزلتين أي: بين منزلة الإيمان والكفر، وإن كانوا قد اتفقوا جميعًا أنه يوم القيامة خالد مخلد في نار جهنم١.
قال شيخ الإسلام: "قالت الخوارج والمعتزلة قد علمنا يقينًا أن الأعمال من الإيمان فمن تركها فقد ترك بعض الإيمان، وإذا زال بعضه زال جميعه؛ لأن الإيمان لا يتبعض ولا يكون في العبد إيمان ونفاق، فيكون أصحاب الذنوب مخلدين في النار إذ كان ليس معهم من الإيمان شيء"٢.
وأصل غلط هؤلاء ومنشأ ضلالهم كما قال شيخ الإسلام: "أنهم

١ انظر الفتاوى (٧/ ٢٢٣، ٢٥٧) وشرح العقيدة الأصفهانية لابن تيمية (ص ١٣٧) .
٢ الفتاوى (١٣/ ٤٨) .

1 / 348