395

Inba Ghumr

إنباء الغمر بأبناء العمر

Tifaftire

د حسن حبشي

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Goobta Daabacaadda

مصر

وفي ثامن جمادى الأولى بعد إطلاق أكثر الأمراء المحبوسين استقر الطنبغا الجوباني نائب السلطنة بدمشق، وجهزت صحبته العساكر لقتال منطاش، فوصلوا في جمادى الآخرة، فبرز لهم منطاش فقاتلهم ثم انهزم، ثم بلغه أن ايتمش ومن معه في الحبس بقلعة دمشق وثبوا على نائبها، فأمسكوه وملكوا القلعة، فكر راجعًا إلى دمشق، فقتل من قدر عليه وأخذ ما أمكنه من الأموال وتوجه إلى الجهة الشمالية، وتسلل أكثر من كان مع منطاش إلى الظاهر، فدخلوا القاهرة أرسالًا واستولى الطنبغا الجوباني على دمشق وقبض على ما أمكنه من أصحاب منطاش، فلما وصلت الأخبار إلى القاهرة بذلك زينت عشرة أيام، ثم قدم عسكر طرابلس باستدعاء منطاش فوجدوه قد هرب، فقبض على أعيانهم أخذًا باليد وجهزت سيوفهم إلى القاهرة.
وفي العشرين حضر السلطان دار العدل، ولم يدخلها المنصور منذ خلع الظاهر، ولما فرغ الموكب دخل السلطان القصر فحضر الخليفة ومعه القضاة. فقريء عهد السلطنة بحضرتهم وحضور الأمراء وخلع على الخليفة وركب من باب القصر حجرة بسرج ذهب وكنبوش مزركش، وكان الحنفي ضعيفًا فلم يحضر، وحضر المناوي وهو معزول فجلس تحت الحنبلي.
وفي الثاني عشر من شهر رجب وصل بدر الدين ابن فضل الله وجمال الدين العجمي إلى القاهرة فأمرا بلزوم بيوتهما وأغرم كل منهما مالًا كثيرًا.
وفيه استقر علاء الدين ابن الطبلاوي في ولاية القاهرة.
وفيه قوى كمشبغا بحلب على النائب الذي بها من جهة منطاش، وكان كمشبغا

1 / 397