4

Imaan

كتاب الأيمان "ومعالمه، وسننه، واستكماله، ودرجاته"

Baare

محمد نصر الدين الألباني

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١هـ -٢٠٠٠م

فِي الدِّينِ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ زكاةٌ، وَلَا صيامٌ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا التَّخْفِيفُ عَنِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ -فِيمَا يَرْوِيهِ الْعُلَمَاءُ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ، ورِفقًا بِهِمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا حَدِيثَ عهدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَجَفَائِهَا، وَلَوْ حَمَّلَهُمُ الْفَرَائِضَ كُلَّهَا مَعًا نَفَرَتْ مِنْهُ قُلُوبُهُمْ، وَثَقُلَتْ عَلَى أَبْدَانِهِمْ، فَجَعَلَ ذَلِكَ الإقرارَ بِالْأَلْسُنِ وَحْدَهَا هُوَ الْإِيمَانَ الْمُفْتَرَضَ عَلَى النَّاسِ يومئذٍ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ إِقَامَتَهُمْ بِمَكَّةَ كُلِّهَا، وَبِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْمَدِينَةِ وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ. فَلَمَّا أَثَابَ الناسُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَحَسُنَتْ١ فِيهِ رَغْبَتُهُمْ، زَادَهُمُ اللَّهُ فِي إِيمَانِهِمْ أَنْ صرفَ الصلاةَ إلى

١ الأصل: "حسنت" بدون واو.

1 / 12