Imaamada iyadoo la eegayo Kitaabka iyo Sunnaha

Ibn Taymiyya d. 728 AH
217

Imaamada iyadoo la eegayo Kitaabka iyo Sunnaha

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الناس أكرم؟ فقال: "أتقاهم". فقالوا: ليس عن هذا نسألك. فقال: "يوسف نبي الله، ابن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق نبي الله، ابن إبراهيم خليل الله"(¬1).

وآل إبراهيم الذين أمرنا أن نسأل لمحمد وأهل بيته من الصلاة مثل ما صلى الله عليهم، ونحن - وكل مسلم - نعلم أن آل إبراهيم أفضل من آل علي، لكن محمد أفضل من إبراهيم. ولهذا ورد هنا سؤال مشهور، وهو أنه إذا كان محمد أفضل، فلم قيل: كما صليت على إبراهيم، والمشبه دون المشبه به.

وقد أجيب عن ذلك بأجوبة: منها: أن يقال: إن آل إبراهيم فيهم الأنبياء، ومحمد فيهم. قال ابن عباس: محمد من آل إبراهيم. فمجموع آل إبراهيم بمحمد أفضل من آل محمد، ومحمد قد دخل في الصلاة على آل إبراهيم، ثم طلبنا له من الله ولأهل بيته مثل ما صلى على آل إبراهيم، فيأخذ أهل بيته ما يليق بهم، ويبقى سائر ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم، فيكون قد طلب له من الصلاة ما جعل للأنبياء من آل إبراهيم. والذي يأخذه الفاضل من أهل بيته دونه لا يكون مثل ما يحصل لنبي، فتعظم الصلاة عليه بهذا الاعتبار صلى الله عليه وسلم. وقيل: إن التشبيه في الأصل لا في القدر.

الرابع: أن الله ذكر أنه مرج البحرين في آية أخرى، فقال في الفرقان: { وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج } [الفرقان: 53] فلو أريد بذلك علي وفاطمة لكان ذلك ذما لأحدهما، وهذا باطل بإجماع أهل السنة والشيعة.

Bogga 218