149

Imaamka Fi Bayaanka Adillada Axkaamta

الإمام في بيان أدلة الأحكام

Baare

رسالة ماجستير في الشريعة الإسلامية - قسم أصول الفقه، جامعة أم القرى - مكة المكرمة

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَنَهْيه وإطلاقه وإباحته ووعده ووعيده وذمه ومدحه وَغير ذَلِك مِمَّا تقدم ذكره من نصب الْأَسْبَاب والموانع والشرائط والآجال والأوقات وَغير ذَلِك من أَنْوَاع الْأَحْكَام وَأما صِفَات الْفِعْل فَمَا كَانَ مُتَعَلّقه خيرا أَو نعْمَة كالخلاق والرزاق والوهاب والفتاح والنافع والرافع فَإِنَّهُ يذكر تمننا أَو تمدحا أَو إطماعا فِي مُتَعَلق تِلْكَ الصّفة وَمَا كَانَ مُتَعَلّقه شِرَاء أَو نقمة فَإِنَّهُ يذكر تمدحا بالقهر وَالْغَلَبَة أَو ترهيبا من مُتَعَلّقه كالقهار والجبار إِن أَخذ من الْإِجْبَار وَقد يَأْمر بِأَن يتَعَلَّم ذَلِك الْوَصْف وَيكون الْغَرَض التَّرْغِيب والترهيب كَقَوْلِه ﴿اعلموا أَن الله شَدِيد الْعقَاب وَأَن الله غَفُور رَحِيم﴾ وَقد يَأْمر بإبلاغه إِلَى عباده لغَرَض التَّرْغِيب والترهيب كَقَوْلِه ﴿نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم وَأَن عَذَابي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ وَقَوله ﴿وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه﴾ هَذَا رَاجع إِلَى صفة الْإِدْرَاك كَالْعلمِ والسمع وَالْبَصَر كَقَوْلِه ﴿وَنحن أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد﴾ وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي أَوْصَاف لَا يجوز اتصاف الرب تَعَالَى بحقائقها فحملها بَعضهم على الْإِرَادَة الْمُلَازمَة لذَلِك الْوَصْف فِي غَالب الْأَمر وَحملهَا

1 / 226