Al-Ilma' ila Ma'rifat Usul al-Riwayat wa-Taqyid al-Sama'

Qadi Iyad d. 544 AH
4

Al-Ilma' ila Ma'rifat Usul al-Riwayat wa-Taqyid al-Sama'

الالماع الى معرفة أصول الرواية وتقييد ال¶ سماع

ﷺ َ - بَابٌ فِي وُجُوبِ طَلَبِ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَنِ وَإِتْقَانِ ذَلِكَ وَضَبْطِهِ وَحِفْظِهِ وَوَعْيِهِ ﷺ َ - قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْمُؤلف رضى الله عَنهُ لاخفاء عَلَى ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ وَدِينٍ مُسْتَقِيمٍ بِوُجُوبِ ذَلِكَ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تُعُبِّدْنَا بِهَا إِنَّمَا هِيَ مُتَلَقَّاةٌ مِنْ جِهَةِ نَبِيِّنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ إِمَّا فِيمَا بَلَّغَهُ مِنْ كَلَامِ رَبِّهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ وَالَّذِي تكفل الله بحفظه فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ وَبِهَذَا الْوَجْهِ ارْتَفَعَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِيهِ اللَّبْسُ وَاطْمَأَنَّتْ لِصِحَّةِ جَمِيعِهِ كُلُّ نَفْسٍ وَنُقِلَ بِالتَّوَاتُرِ كَافَةً عَنْهُ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ خِلَافٌ فِي حَرْفٍ مِنْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ وَحْيِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾

1 / 6