804

Ikmaal Muclim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Daabacaha

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فقد وجب الغسل ": هو وإن كان من قولها فى الموطأ فهو من جهة المعنى لاحق بالمسند، لإخبارها عن شىء هو من خاصِّ أمرها وأمر النبى ﷺ، وأيضًا فإن أبا موسى سألها عن حُجةٍ تُزيل ما شق عليه من الاختلاف بين الصحابة، فما كانت لتُزِيلها برأيها، ولا يرجع أبو موسى إلى رأيها مجردًا، إذ هى من جملة من كان إذًا يختلف عليه (١)، وكيف وقد رواه مسلم وغيرُه، وروى عن مالك فى غير الموطأ وفيه: " قالت: قال رسول الله ﷺ ... " الحديث (٢).
وقول هشام فيه: " حدثنى أبى [عن الملىّ عن الملىّ] (٣) يعنى: أبا أيوب عن أبى ابن كعب، يريد الثقة فى نقله الذى أنت مُعتمدٌ على ما عنده، كما تعتمد على الملىء فى مداينته ومعاملته ويوثق به.
وقوله: " فليغسل ذكره، وليغسل ما أصابه من المرأة " حجة فى نجاسة رطوبةِ فرج المرأة، خلافًا لبعض الشافعية، وقد تقدم.

(١) ثم إنه محالٌ أن يُسلمَ أبو موسى لعائشة قولَها من رأيها فى مسألةٍ قد خالفَها فيها من الصحابة غيرُها برأيه، لأن كل واحدٍ منهم ليس بحجة على صاحِبه عند التنازُع فى الرأى، فلم يبق إِلا أن تسليم أبى موسى لها كان لعلمِه أنَّ مَا احتجَّتْ به كان عن رسول الله. الاستذكار ٢/ ٩١.
(٢) الموطأ، كتاب الطهارة، ب الغسل إذا التقى الختانان ١/ ٤٦.
(٣) سقط من ت.

2 / 200