667

Ikmaal Muclim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Daabacaha

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
٥٣ - (...) وحدّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ؛ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ.
٥٤ - (...) حدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، أحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأوْفُو اللِّحَى ".
٥٥ - (٢٦٨) حدّثنى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أبِى مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِى الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ - مَوْلَى الْحُرَقَةِ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وأرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوس ".
ــ
"وقصُ الشارب"، وفى البخارى: " أنهكوا الشوارب " (١)، وقد تأول على الوجهين على المبالغة وترك المبالغة.
وقوله: " واعفوا اللحى " (٢) وفى رواية: " أوفوا اللحى " وهما بمعنى، أى اتركوها حتى تكثر وتطول.
قال القاضى: وذكر مسلم فى حديث أبى هريرة: " أرخوا اللحى "، كذا عند أكثر شيوخنا، ولابن ماهان: " أرجوا " بالجيم، قيل: معناه: أخِروا، وأصله أرْجؤوا، فَسُهِّلَت الهمزةُ بالحذف، وكان معناه: اتركوا فيها فعلكم بالشوارب، وكله من معنى ما تقدم، وفى البخارى: " وفّرُوا اللحى " (٣).
قال الإمام: قال أبو عُبيد فى إعفاء اللِّحى: هو أن تُوفَّرَ وتُكْثَر، يقال: عفا الشىء إذا كثر وزاد، وأعفيته أنا وعفا إذا درسَ، وهو من الأضداد، ومنه الحديث: " فعلى الدنيا العفاء " (٤): أى الدروس ويقال: التراب.
قال القاضى: يقال: عفوتُ الشَّعْرَ وأعفيتُه لغتان، وكُرِه قَصُّها وحلقُها وتحريقُها، وقد جاء الحديث بذم فاعل ذلك، وسُنَّةُ بعض الأعاجم حلقُها وجزُها وتوفير الشوارب،

(١) البخارى فى اللباس، ب إعفاء اللحى (٥٨٩٣).
(٢) فى المعلم: أمرنا بإعفاء اللحى.
(٣) البخارى فى اللباس، ب تقليم الأظافر (٥٨٩٠).
(٤) من حديث صفوان بن مُحْرِز وتمامه: " إذا دَخْلتُ بيتى، فأكلتُ رغيفًا وشرِبْتُ عليه من الماء، فعلى الدنيا العفاء ". النهاية فى غريب الحديث ٣/ ٢٦٦.

2 / 63