637

Ikmaal Muclim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Daabacaha

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
(٩) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما
٢٥ - (٢٤٠) حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى شَدَّادٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّىَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِى بَكْرٍ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " وَيْلٌ للأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ".
(...) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ. فَذَكَرَ عَنْهَا، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ.
(...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةَ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَوْ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
ــ
وقوله: " ويلٌ للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء " (١)، وأنَّ رَجُلًا لم يغسل عقبه فقال النبى ﷺ له ذلك، وأن رجلًا ترك موضع ظُفرٍ على قدميه فقال له: " ارجع فأحسن وضوءك ": كله دليلٌ على أَنَّ فرض الرجلين الغسل دون غيره، وهو مذهب أئمة الفتوى، وذهب ابن جرير وداود إلى التخيير لاختلاف القرائتين فى الآية، والوعيد لا يتعلق إِلا بترك فرض، وشأن المسح التخفيف، وقراءة النصب مفسِّرةً لقراءة الخفض، إذ الخفض على الجوارِ (٢)، ولأن فعل النبى ﷺ فيها الغسل فى جميع أحاديث وضوئه؛ ولأن الإسباغ معناه تمام الوضوء وتبليغه حدوده، والثوب السابغ الكامل.

(١) حديث رقم (٢٦) بالباب.
(٢) يعنى الجوار اللفظى. قال ابن عبد البر: وقد وجدنا العرب تخفض بالجوار والاتباع على اللفظ بخلاف المعنى، والمراد عندها المعنى، كما قال امرؤ القيس:
كبيرُ أناسٍ فى بِجادٍ مُزَمَّل
فخفض بالجوار، وإنَّما المزمِّل الرجُل، والإعراب فيه الرفع، كما قالت العربُ: هذا جُحْر ضبٍّ خَرِبٍ.
قال: ومن هذا قراءة أبى عمرو. ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٍ﴾ [الرحمن: ٣٥] لأن النحاس هو الدخان، وقراءة يحيى بن وثاب: ﴿ذُو الْقوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨] بالخفض.

2 / 33