Ikmaal Muclim
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Tifaftire
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Daabacaha
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Goobta Daabacaadda
مصر
Gobollada
•Morooko
Boqortooyooyin
Almoravids ama al-Murābiṭūn
٧ - (١٠) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ عُمَارَةَ - وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاع - عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَلُونِى "، فَهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ما الإِسْلامُ؟ قَالَ: " لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْث، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ " قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُوَلَ اللهِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِلا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتىَ تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْؤولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِن السَّائِل، وَسَأُحَدّثُكَ
ــ
والتمييز، ووقع فى أول صحيح البخارى: " إذا تطاول رِعاءُ الإبِل البُهم فى البنيان " (١). رويناه بضم الميم وكسرها، فمن ضمَّها جعلها صفةً للرعاء، أى أنهم سود، وهو قول أبى الحسن القابسى (٢) [﵀] (٣)، وقال غيره: معناه: الذى لا شىء لهم كما وصفهم هنا، وكما قال (٤): " يحشر الناس يوم القيامة عُراةً بُهْمًا " (٥). وقال (٦) الخطابى: هو جمع بهيم، وهو المجهول الذى لا يُعْرَفُ، ومنه: أبهم الأمر واستبهَم، وقد
(١) رواية البخارى: " وإذا تطاولَ رُعاةُ الإبِل البَهْمُ فى البنيان " ك الإيمان، ب سؤال جبريل النبى ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة ١/ ٢٠.
(٢) هو الإمامُ الحافظ الفقيه، عالمُ المغرب، صاحب كتاب " الملَخَّص " الذى جمع فيه ما اتصل إسناده من حديث مالك بن أنس -رضى الله عنه- فى كتاب الموطأ. قال حاجى خليفة: وهو خمسمائة حديث وعشرون حديثًا. كان عارفًا بالعلل والرجال، والفقه والأصول والكلام، مُصنّفًا، يقظًا، ديّنًا، تَقيًا، وكان ضريرًا، ومع هذا كان من أصح العلماء كتبًا، فقد كتب له ثقات أصحابه وضبط له بمكة " صحيح البخارى " وحرَّره وأتقنه رفيقه الإمام أبو محمد الأصيلى، توفى بالقيروان سنة ثلاث وأربعمائة. ترتيب المدارك ٤/ ٦١٦، وفيات الأعيان ٣/ ٣٢٠، سير ١٧/ ١٥٨.
(٣) سقط من الأصل، ق.
(٤) فى ق: يقول.
(٥) جزء حديث أخرجه أحمد فى المسند ٣/ ٤٩٥، البخارى فى الأدب المفرد: ٩٧٠، الحاكم فى المستدرك وصححه ٢/ ٤٣٧ ووافقه الذهبى، وذلك من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغنى عن رجل حديث سمعه من رسول الله ﷺ، فاشتريت بعيرًا، ثم شددت عليه رحلى، فَسِرتُ إليه شهرًا، حتى قدمتُ عليه الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقنى واعتنقته، فقلتُ: حديثًا بلغنى عنك أنك سمعته من رسول الله ﷺ فى القصاص، فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ قبل أن أسمعه، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " يُحشر الناسُ يوم القيامة- أو قال: العباد- عُرَاةً غُرلًا بُهْمًا "، قال: قلنا: وما بهمًا؟ قال: " ليس معهم شىء .. " الحديث، وحسنه الحافظ فى الفتح ١/ ١٥٨.
(٦) فى ق: يقول.
1 / 210