82

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَيَتَطَيَّبَ وَيَأْكُلَ شَيْئًا حُلْوًا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ نَحْوَهُ، وَيُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُصَلَّى، وَوَقْتُ الصَّلَاةِ مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا. وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَثَلَاثًا (ف)، بَعْدَهَا ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ، وَيَبْدَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِالْقِرَاءَةِ (ف) ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَأُخْرَى لِلرُّكُوعِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ، وَيَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا صَدَقَةَ الْفِطْرِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَالْأَعْيَادِ.
(وَيَتَطَيَّبَ) لِأَنَّهُ ﵊ كَانَ يَتَطَيَّبُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَوْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الصَّلَاةِ.
(وَيَأْكُلَ شَيْئًا حُلْوًا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ نَحْوَهُ) هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ ﵊ وَلِأَنَّهُ يُحَقِّقُ مَعْنَى الِاسْمِ، وَمُبَادَرَةٌ إِلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ. (وَيُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ) فَيَضَعَهَا فِي مَصْرِفِهَا، هَكَذَا فَعَلَ ﷺ وَفِيهِ تَفْرِيغُ بَالِ الْفَقِيرِ لِلصَّلَاةِ.
قَالَ ﵊: «أَغْنُوهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ» وَإِنْ أَخَّرَهَا جَازَ. وَالتَّعْجِيلُ أَفْضَلُ.
(ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُصَلَّى) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْشِيَ رَاجِلًا، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَكَبِّرُ جَهْرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَقَالَا: يُكَبِّرُ اعْتَبَارًا بِالْأَضْحَى. وَلَهُ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ النَّاسَ يُكَبِّرُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَقَالَ لِقَائِدِهِ: أَكَبَّرَ الْإِمَامُ؟ قَالَ لَا، قَالَ: أَفَجُنَّ النَّاسُ؟ وَلِأَنَّ الذِّكْرَ مَبْنَاهُ عَلَى الْإِخْفَاءِ. وَالْأَثَرُ وَرَدَ فِي الْأَضْحَى فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يُتَطَوَّعُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهُ ﵊ لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الصَّلَاةِ.
وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَمْ نَعْهَدْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟
قَالَ: (وَوَقْتُ الصَّلَاةِ مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعِيدَ وَالشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ; وَلَمَّا شَهِدُوا عِنْدَهُ بِالْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّى الْعِيدَ مِنَ الْغَدِ، وَلَوْ بَقِيَ وَقْتُهَا لَمَا أَخَّرَهَا.
قَالَ: (وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ: يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَثَلَاثًا بَعْدَهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ، وَيَبْدَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَأُخْرَى لِلرُّكُوعِ) وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى: «أَنَّهُ ﵊ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَرْبَعٌ كَأَرْبَعِ الْجِنَازَةِ» . وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ، وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ. فَفِيهِ عَمَلٌ وَقَوْلٌ وَإِشَارَةٌ وَتَأْكِيدٌ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ.
قَالَ: (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ) لِمَا رَوَيْنَا.
(وَيَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا صَدَقَةَ الْفِطْرِ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ

1 / 86