Ikhtiyaarka Li Taclil
الاختيار لتعليل المختار
Baare
محمود أبو دقيقة
Daabacaha
مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1356 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
Fiqhiga Xanafiyada
وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ.
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَيَسْجُدُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ (ف) سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَسْقَى بِدُعَاءِ الْعَبَّاسِ، وَقَالَ: لَقَدِ اسْتَسْقَيْتُ لَكُمْ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْغَيْثُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُصَلِّي الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ مُتَنَكِّبًا قَوْسًا أَوْ مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفِهِ. وَرَوَى ابْنُ كَاسٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ كَتَكْبِيرِ الْعِيدِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﵊ «صَلَّى فِي الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ» .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يُكَبِّرُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ لَمْ يُكَبِّرْ إِلَّا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ»، وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْأَفْزَاعِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالدُّعَاءِ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الدُّعَاءِ وَيَقْلِبُ رِدَاءَهُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ قَلَبَ رِدَاءَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُسَنُّ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ، وَتَقْلِيبُ الرِّدَاءِ أَنْ يَجْعَلَ جَانِبَ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَالْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَدْعُو قَائِمًا وَالنَّاسُ قُعُودٌ مُسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ. وَرُوِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: (وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ) لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنْهُ، وَلِأَنَّ اجْتِمَاعَ الْكُفَّارِ مَظِنَّةُ نُزُولِ اللَّعْنَةِ فَلَا يَخْرُجُونَ عِنْدَ طَلَبِ الرَّحْمَةِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ [الرعد: ١٤] .
[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]
ِ سُجُودُ السَّهْوِ وَاجِبٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ سُنَّةٌ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّهُ شُرِعَ لِنَقْصِ تَمَكُّنٍ فِي الصَّلَاةِ وَرَفْعُهُ وَاجِبٌ فَيَكُونُ وَاجِبًا، وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِتَرْكِ الْوَاجِبِ دُونَ السُّنَّةِ، وَوَجَبَ نَظَرًا لِلْمَعْذُورِ بِالسَّهْوِ لَا لِلْمُتَعَمِّدِ.
قَالَ: (وَيَسْجُدُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ) قَالَ ﵊: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ» . وَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: «أَنَّهُ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ»، ثُمَّ قِيلَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَقِيلَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً وَهُوَ الْأَحْسَنُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَخِرُّ سَاجِدًا وَيُسَبِّحُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَفْعَلُ
1 / 72