4

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَسُنَنُ الْوُضُوءِ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ لِمَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، وَتَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي ابْتِدَائِهِ، وَالسِّوَاكُ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ (ف)، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ، وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
[سُنَنُ الْوُضُوءِ]
قَالَ: (وَسُنَنُ الْوُضُوءِ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ لِمَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ) لِحَدِيثِ الْمُسْتَيْقِظِ، ثُمَّ قِيلَ: إِنْ كَانَ الْإِنَاءُ صَغِيرًا يَرْفَعُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَيَصُبُّ عَلَى الْيُمْنَى، ثُمَّ بِالْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى الْيُسْرَى، لِتَقَعَ الْبَدَاءَةُ بِالْيُمْنَى كَمَا هُوَ السُّنَّةُ، وَإِنْ كَانَ الْإِنَاءُ كَبِيرًا يُدْخِلُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُسْرَى مَضْمُومَةً دُونَ الْكَفِّ، وَيَأْخُذُ الْمَاءَ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ لِوُقُوعِ الْكِفَايَةِ بِذَلِكَ، وَلَا يَكْتَفِي بِدُونِ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ.
قَالَ: (وَتَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي ابْتِدَائِهِ) لِمُوَاظَبَتِهِ ﷺ عَلَيْهَا. وَقَالَ ﵊: «مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ طَهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِمَا أَصَابَ الْمَاءُ» .
قَالَ: (وَالسِّوَاكُ) لِأَنَّهُ ﷺ وَاظَبَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ» قَالُوا: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.
قَالَ: (وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) يَأْخُذُ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً جَدِيدًا لِمُوَاظَبَتِهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ.
قَالَ: (وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ) لِمَا رُوِيَ: «أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِجَمِيعِ رَأْسِهِ»، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، فَيَكُونُ فَرْضًا، وَيَكُونُ مَسْحُ الْجَمِيعِ سُنَّةً. وَقَالَ ﵊: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ دُونَ الْخِلْقَةِ.
قَالَ: (وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ) لِمَا رُوِيَ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي لِحْيَتِهِ كَأَنَّهَا أَسْنَانُ الْمُشْطِ» وَقِيلَ: هُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ جَائِزٌ عِنْدَهُمَا ; لِأَنَّ السُّنَّةَ إِكْمَالُ الْفَرْضِ فِي مَحَلِّهِ وَبَاطِنُ اللِّحْيَةِ لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلْفَرْضِ.
قَالَ: (وَ) تَخْلِيلُ (الْأَصَابِعِ) لِأَنَّهُ إِكْمَالُ الْفَرْضِ فِي مَحَلِّهِ، وَلِقَوْلِهِ: ﵊: «خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَتَخَلَّلَهَا نَارُ جَهَنَّمَ» قَالَ: (وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ) فَالْوَاحِدَةُ فَرْضٌ، وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَالثَّالِثَةُ دُونَهَا فِي الْفَضِيلَةِ، وَقِيلَ: الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَالثَّالِثَةُ إِكْمَالُ السُّنَّةِ، وَأَصْلُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: «أَنَّهُ ﵊ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا

1 / 8