Ikhtiyaarka Li Taclil

Ibn Mawdud al-Mawsili d. 683 AH
25

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Baare

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ. فصل الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ، وَانْطِلَاقُ الْبَطْنِ، وَانْفِلَاتُ الرِّيحِ، وَالرُّعَافُ الدَّائِمُ، وَالْجُرْحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَيُصَلُّونَ بِهِ مَا شَاءُوا (ف)، فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوءُهُمْ فَيَتَوَضَّئُونَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى. ــ [الاختيار لتعليل المختار] لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَإِنِ انْقَطَعَ لِعَشَرَةِ أَيَّامٍ، عَمَلًا بِقِرَاءَةِ التَّشْدِيدِ وَجَوَابُهُ مَا مَرَّ. قَالَ: (وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) هَكَذَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا تَوْقِيفًا (وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) لِأَنَّهُ يَسْتَمِرُّ مُدَّةً كَثِيرَةً فَلَا يَتَقَدَّرُ. [فصل أَحْكَامُ أَهْلِ الْأَعْذَار] فَصْلٌ (وَالْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَانْطِلَاقُ الْبَطْنِ وَانْفِلَاتُ الرِّيحِ وَالرُّعَافُ الدَّائِمُ وَالْجُرْحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ، يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَيُصَلُّونَ بِهِ مَا شَاءُوا) لِرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَتَوَضَّأُ الْمُسْتَحَاضَةُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ» . «وَقَالَ ﵊ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ حِينَ قَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ " تَوَضَّئِي لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ» وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ ﵊ «الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ»، لِأَنَّهُ يُرَادُ بِالصَّلَاةِ الْوَقْتُ. قَالَ ﵊: «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَيَمَّمْتُ وَصَلَّيْتُ»، وَيُقَالْ: آتِيكَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ: أَيْ لِوَقْتِهَا. قَالَ: (فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوؤُهُمْ، فَيَتَوَضَّئُونَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى) لِمَا رَوَيْنَا. وَطَهَارَةُ الْمَعْذُورِ تَنْتَقِضُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ زُفَرَ بِالدُّخُولِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِأَيِّهِمَا كَانَ. وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إِذَا تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْعِيدِ أَوْ لِلضُّحَى ثُمَّ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ، فَعِنْدَهُمَا يَنْتَقِضُ فِي الْأُولَى لِلْخُرُوجِ، وَلَا يَنْتَقِضُ فِي الثَّانِيَةِ لِعَدَمِهِ، وَعِنْدَ زُفَرَ بِالْعَكْسِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَنْتَقِضُ فِيهِمَا لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مَعَ الْمُنَافِي فَتَتَقَدَّرُ بِالْوَقْتِ، فَلَا تُعْتَبَرُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَلِزُفَرَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَبْطُلْ بِالدُّخُولِ لَزَادَتْ عَلَى وَقْتِ صَلَاةٍ وَأَنَّهُ خِلَافُ النَّصِّ. وَلَهُمَا أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْحَاجَةِ وَخُرُوجُ الْوَقْتِ دَلِيلُ زَوَالِ الْحَاجَةِ، وَالدُّخُولُ دَلِيلُ الْوُجُوبِ، فَتَعَلُّقُ الِانْتِقَاضِ بِالْخُرُوجِ أَوْلَى. وَقَوْلُ زُفَرَ: يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ فِيمَا إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَقَوْلُنَا: انْتَقَضَ وُضُوءُهُمْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ: أَيْ عِنْدَهِ، لَكِنْ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الدَّمِ رُخْصَةٌ ; لِأَنَّ الْوُضُوءَ

1 / 29