قلت: وَالصَّحِيح فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَن قَول من قَالَ: لَا يجوز تَوْلِيَة قَاضِي حَتَّى يكون من أهل الِاجْتِهَاد فَإِنَّهُ إِنَّمَا عني بذلك مَا كَانَت الْحَال عَلَيْهِ قبل اسْتِقْرَار مَا اسْتَقر من هَذِه الْمذَاهب الْأَرْبَعَة الَّتِي أَجمعت الْأمة عَلَيْهِ على أَن كل وَاحِد مِنْهَا يجوز الْعَمَل بِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَند إِلَى أَمر رَسُول الله ﷺ َ - وَإِلَى سنته.
فَالْقَاضِي فِي هَذَا الْوَقْت وَإِن لم يكن أهل من الِاجْتِهَاد وَإِن لم يكن قد سعى فِي طلب الحَدِيث واتقان طرقه وَعرف من لُغَة النَّاطِق بالشريعة ﷺ َ - مَا لَا يعوزه مَا