Wararka Culimada ee ku saabsan Wararka Xikmadda leh
اخبار العلماء بأخبار الحكماء
" بسم الله الرحمن الرحيم " أنا لما أعتقده من خدمة سيدنا الأجل أطال الله بقاه وكبت أعداءه دانيا وقاصيا وافترضه من طاعته مقيما وظاعنا أضمرت عند وداعي حضرته العالية وقد ودعت منها الفضل السؤدد والمجد والفخر والمحتد أن أتقرب إليها وأجدد ذكري عندها بالمطالعة مما استطرفه من أخبار البلاد التي أطرقها واستغر به من غرائب الأصقاع التي أسلكها خدمة للكتاب الذي هو تاريخ المحاسن وديوان المعاني والمآثر ليودعه أدام الله تمكينه منها ما يراه ويلحق ما يستوقفه ويرضاه وعلى ذكره فما رأيت أحدا بمصر وهذه الأعمال أكثر من الراغب فيه وكل رئيس في هذه الديار متشوق إليه متشوف لوصوله مترقب متوقع ولو وصلت منه نسخة بلغ الجالب لها أمنيته في ريحها ونفعها وإلى الله تعالى أرغب في نشر فضيلته الباهرة ومحاسنه الزاهرة بجوده وكنت خرجت من بغداد وبدأت بلقاء مشايخ البلاد وخواصها واستملاء ما عندهم من آثارها وعجائبها فذكر لي أخبار مستطرقة وعجائب غريبة وأقطاع من الشعر رائفة ولضيق الوقت وسرعة الرسول أضربت عن أكثره واقتصرت عن أقله وكنت خرجت على اسم الله تعالى وبركته مستهل شهر رمضان سنة أربعين وأربعمائة مصعدا في نهر عيسى على الأنبار ووصلت إلى الرحبة بعد تسع عشرة رحلة وهي مدينة طيبة وفيها من أنواع الفواكه ما لا يحصى وبها تسعة عشر نوعا من الأعناب وهي متوسطة بين الأنبار وحلب وتكريت والموصل وسنجار والجزيرة وبينها وبين قصر الرصافة مسيرة أربعة أيام ورحلنا من الرصافة إلى حلب في أربع رحلات وهي بلد بالحجر الأبيض فيه ستة أبواب وفي جانب السور قلعة في أعلاها مسجد وكنيستان وفي إحداهما مكان المذبح الذي كان قرب عليه إبراهيم عليه السلام وفي أسفل القلعة مغارة كان يخبأ فيها غنمه وإذا حليها أضاف بلبتها الناس فكانوا يقولون حلب أم لا ويسأل بعضهم بعضا عن ذلك فسميت حلب وفي البلد جامع وست بيع وبيمارستان صغير والفقهاء يفننون على مذهب الإمامية وشرب أهل البلد من صهاريج وعلى بابه نهر يعرف بقويق يمد في الشتاء وينضب في الصيف وفي وسط البلد دار علوة صاحبة البحتري وهو قليل الفاكهة والبقول والنبيذ إلا ما يأتيه من الروم وما بحلب موضع خراب ومنه خرجنا من حلب طالبين أنطاكية وبين حلب وبينها يوم وليلة فبتنا في بلدة للروم تعرف بعم فيها عين جارية يصاد منها السمك ويدور عليها رحا وفيها من الخنازير والنساء العواهر والزنا والخمور أمر عظيم وفيها أربع كنائس وجامع يؤذن فيها سرا والمسافة التي بين حلب وأنطاكية أرض ما فيها خراب أصلا إلا أرض زرع للحنطة والشعير بجنب شجر الزيتون وقراها متصلة ورياضها مزهرة ومياهها متفجرة وأنطاكية بلد عظيم ذو سور وفصيل ولسوره ثلاثمائة وستون برجا يطوف عليها بنوبة أربعة آلاف حارس ينفذون من القسطنطينية من حضرة الملك فيضمنون حراسة البلد سنة ويستبدلهم بهم في الثانية وشكل البلد كنصف دائرة قطرها يتصل بجبل والسور يصعد الجبل إلى قلته ويستتم دائرة وفي رأس الجبل داخل السور قلعة تبين تبعدها من البلد صغيرة وهذا الجبل يستر عنها الشمس فلا تطلع عليها إلا في الساعة الثانية وللسور المحيط بها دون الجبل خمسة أبواب وفي وسطها قلعة القسياني وكانت دار قسيان الملك الذي أحيا ولده بطرس رئيس الحواريين وهو هيكل طوله مائة خطوة وعرضه ثمانون وعليه كنيسة على أساطين ودائر الهيكل أروقة يجلس فيها القضاة للحكومة ومعلمو النحو واللغة وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان الساعات يعمل ليلا ونهارا دائما اثني عشر وهو من عجائب الدنيا وفي أعلاه خمس طبقات في الخامسة منها حمامات وبساتين ومقاصير حسنة وتخر منها المياه وهناك من الكنائس ما لا يجد كثرة كلها معمولة بالفص المذهب والزجاج الملون والبلاط المجزع وفي البلد بيمارستان يراعي البطريك المرضي فيه بنفسه وفي المدينة من الحمامات ما لا يوجد مثله في مدينة من اللذاذة والطيبة فاز وقودها من الآس وماؤها سيح وفي ظاهر البلد نهر يعرف بالمقلوب يأخذ من الجنوب إلى الشمال وهو مثل نهر عيسى وخارج البلد دير سمعان وهو مثل نصف دار الخليفة يضاف فيها المجتازون يقال إن دخله في السنة أربعمائة ألف دينار ومنه يصعد إلى جبل اللكام وفي هذا الجبل من الديارات والصوامع والبساتين والمياه المتفجرة والأنهار الجارية والزهاد والسياح وضرب النواقيس في الأسحار وألحان الصلوات ما يتصور معه الإنسان أنه في الجنة وفي أنطاكية شيخ يعرف بأبي نصر بن العطار قاضي القضاة فيها له يد في العلوم مليح الحديث والإفهام وخرجت من أنطاكية إلى اللاذقية وهي مدينة يونانية ولها ميناء وملعب وميدان للخيل مدور وبها بيت كان للأصنام وهو اليوم كنيسة وكان في أول الإسلام مسجدا وهي راكبة البحر وفيها قاض للمسلمين وجامع يصلون فيه وأذان في أوقات الصلوات الخمس وعادة الروم إذا سمعوا الآذان أن يضربوا الناقوس وقاضي المسلمين الذي بها من قبل الروم ومن عجائب هذا البلد أن المحتسب يجمع القحاب والغرباء المؤثرين للفساد من الروم في حلقة وينادي على كل واحدة منهن ويزايد الفسقة فيهن لليلتها تلك ويؤخذون إلى الفنادق التي هي الخانات لسكنى الغرباء بعد أن تأخذ كل واحدة منهن خاتما هو خاتم المطران حجة بيدها من تعقب الوالي لها فإنه متى وجد خاطبا مع خاطبة بغير ختم المطران ألزمه جناية وفي البلد من الحبساء والزهاد في الصوامع والجبال كل فاضل يضيق الوقت عن ذكر أحوالهم والألفاظ الصادرة عن صفاء عقولهم وأذهانهم ومن مشاهير تصانيف ابن بطلان كتاب تقويم الصحة في قوى الأغذية ودفع مضارها مجدول. كتاب دعوة الأطباء مقامة ظريفة. رسالة اشتراء الرقيق.ة أربعمائة ألف دينار ومنه يصعد إلى جبل اللكام وفي هذا الجبل من الديارات والصوامع والبساتين والمياه المتفجرة والأنهار الجارية والزهاد والسياح وضرب النواقيس في الأسحار وألحان الصلوات ما يتصور معه الإنسان أنه في الجنة وفي أنطاكية شيخ يعرف بأبي نصر بن العطار قاضي القضاة فيها له يد في العلوم مليح الحديث والإفهام وخرجت من أنطاكية إلى اللاذقية وهي مدينة يونانية ولها ميناء وملعب وميدان للخيل مدور وبها بيت كان للأصنام وهو اليوم كنيسة وكان في أول الإسلام مسجدا وهي راكبة البحر وفيها قاض للمسلمين وجامع يصلون فيه وأذان في أوقات الصلوات الخمس وعادة الروم إذا سمعوا الآذان أن يضربوا الناقوس وقاضي المسلمين الذي بها من قبل الروم ومن عجائب هذا البلد أن المحتسب يجمع القحاب والغرباء المؤثرين للفساد من الروم في حلقة وينادي على كل واحدة منهن ويزايد الفسقة فيهن لليلتها تلك ويؤخذون إلى الفنادق التي هي الخانات لسكنى الغرباء بعد أن تأخذ كل واحدة منهن خاتما هو خاتم المطران حجة بيدها من تعقب الوالي لها فإنه متى وجد خاطبا مع خاطبة بغير ختم المطران ألزمه جناية وفي البلد من الحبساء والزهاد في الصوامع والجبال كل فاضل يضيق الوقت عن ذكر أحوالهم والألفاظ الصادرة عن صفاء عقولهم وأذهانهم ومن مشاهير تصانيف ابن بطلان كتاب تقويم الصحة في قوى الأغذية ودفع مضارها مجدول. كتاب دعوة الأطباء مقامة ظريفة. رسالة اشتراء الرقيق. ولما جرى لابن بطلان بمصر مع ابن رضوان ما جرى كتب إليه ابن بطلان رسالة يفظعه فيها ويذكر معائبه ويشير إلى جهله بما يدعيه من علم علوم الأوائل وصدرها بهذه الديباجة بسم الله الرحمن الرحيم الانتساب إلى الصنائع والاشتراك في البضائع موخاة وذمم وحرمات وعصم أدنى حقوقها بذل الإنصاف وأحد فروضها اجتناب الحيف والإسراف ويتصل بي عن الشيخ أدام الله توفيقه وأوضح إلى الحق طريقه بلاغات إذا قايستها بنا ألفيته من حدة طباعه بها وأن عزوته إلى ما خصه الله به من العلم قطعت بكذبها وفي كلا الحالين فإنني أرى الإغضاء هما أمض من كلامه وأرمض من فعاله من الفعال الواجب والمفروض اللازب إذ كنت أثق برجوعه إلى الحق وإن مال في شعب الباطل لا سيما أني لم أوجده سبيلا إلى المباينة ولا سعيت إلا فيما أكد أسباب المودة والمحافظة ولم أتخذه بمسألة سهلة ولا صعبة وهو أدام الله توفيقه جهينتي في هذه الدعوى وقد كانت وردت منه إلى مسائل وأحبت في الحال عنها وتراخيت إلى هذه الغاية عن إنفاذها إبقاء على هذه المودة وبلغني بعد ذلك أنه قال على سبيل المباهلة يسألني عن ألف مسألة وأسئلة واحدة ولو شئت أن أفصح وأوضح لفعلت ولكن
Bogga 127