279

Wararka Culimada ee ku saabsan Wararka Xikmadda leh

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Tifaftire

إبراهيم شمس الدين

Daabacaha

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Daabacaad

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Gobollada
Suuriya
Boqortooyooyin
Cabbasiyiin

تلامذتك ثم قلد تلميذك البيمارستان فإن أموره تحسن على أحسن مخارجها فقلت له قد قبلت وانصرف دهشتك إلى بلده وأنفذ إلي رجلا فدخل إلي في زي الرهبان فكشفته فوجدته على ما حكى لي عنه وسألته التسمي لي فأخبرني أن اسمه ماسويه وكان المنزل الذي ينزله ماسويه يبعد عن منزلي ويقرب من منزل داود بن سرافيون وكانت في داود دعابة وبطالة وكان في ماسويه ضعف من ضعف السفل يستطيبه كل بطال فما مضي بماسويه إلا يسير حتى صار إلي وقد غير زيه ولبس الثياب البيض فسألته عن خبره فأعلمني أنه قد عشق جارية لداود بن سرافيون صقلبية يقال لها رسالة وسألني ابتياعها فابتعتها بستمائة درهم ووهبتها له فأولدها يوحنا وأخاه ثم رعيت لماسويه ابتياعي له رسالة وطلبه منها النسل وصيرت ولده كأنهم ولد قرابة لي وعنيت برفع أقدارهم وتقديرهم على أبناء أشراف أهل هذه الصناعة وعلمائهم ثم وثبت ليوحنا وهو غلام المرتبة الشريفة ووليته البيمارستان وجعلته رئيس تلاميذي فكانت مثوبتي منه هذه الدعوى التي لا يسمع أحد بها إلا قذف من خرجه ونوه باسمه وأطلق لسانه بما انطلق به ولمثل ما خرج إليه هذه السفلة كانت تلك الأعاجم تمنع الناس من الانتقال عن صناعات آبائهم وتحظر ذلك غاية الحظر والله المستعان.. وأجرى سلمويه بن بنان المتطبب للمعتصم والخصيص به ذكر يوحنا بن ماسويه فأطنب في ذكره ووصفه ثم قال في أثناء ذلك يوحنا آفة من الآفات على من اتخذه لنفسه واعتمد على علاجه وكثرة حفظه للكتب وحسن شرحه مما يوقع الناس في المكروه من علاجه ثم قال سلمويه أول الطب معرفة مقدار الداء حتى يعالج ما يحتاج إليه من العلاج ويوحنا أجهل خلق الله بمقدار الداء والدواء جميعا أن رأى محرورا عالجه من الأدوية الباردة والأغذية المفرطة البرد بما يزيل عنه تلك الحرارة ويعقب معدته وبدنه بدرا يحتاج فيه إلى المعالجة بالأدوية والأغذية الجارة ثم يفعل في ذلك مفعله في العلة الأولى من الإفراط ليزول عنه البرد ويعتل من حرارة مفرطة فصاحبه أبدا عليل إما من حرارة وإما من برودة والأبدان تضعف عن احتمال هذا التدبير وإنما الغرض في اتخاذ الناس المتطببين حفظ صحتهم في أيام الصحة وخدمة طبائعهم في ألام العلة ويوحنا لجهله بمقادير العلل والعلاج غير قائم بهذين البابين ومن لم يقم بهما فليس بمتطبب..

Bogga 285