274

Wararka Culimada ee ku saabsan Wararka Xikmadda leh

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Tifaftire

إبراهيم شمس الدين

Daabacaha

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Daabacaad

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Gobollada
Suuriya
Boqortooyooyin
Cabbasiyiin

عليه من ذلك ما أذهله وبقي لا يدري ما الذي في أيدي الناس وما لهم عليه مع ما دخله من الجزع على ابنه فلم يدع بمدينة السلام طبيبا إلا ركب إليه واستركبه لينظر ابنه ويشير عليه من أمره بعلاج فلم يجبه كثير من الأطباء لكبر العلة وخطرها إلى الحضور معه ومن أجابه منهم فلم يجد عنده كبير غناء فقيل له أنت في جوار فيلسوف زمانه وأعلم الناس بعلاج هذه العلة فلو قصدته لوجدت عنده ما تحب فدعته الضرورة إلى أن تحمل على الكندي بأحد إخوانه فثقل عليه في الحضور فأجاب وصار إلى منزل التاجر فلما رأى ابنه وأخذ مجسه أمر بأن يحضر إليه من تلاميذه في علم الموسيقى من قد أنعم الحذق بضرب العود وعرف الطرائق المحزنة والمزعجة والمقوية للقلوب والنفوس فحضر إليه منهم أربعة نفر فأمرهم أن يديموا الضرب عند رأسه وأن يأخذوا في طريفة أوقفهم عليها وأراهم مواقع النغم بها من أصابعهم على الدساتين وثقلها فلو يزالوا يضربون في تلك الطريقة والكندي آخذ مجس الغلام وهو في خلال ذلك يمتد نفسه ويقوى نبضه ويراجع إليه نفسه شيئا بعد شيء إلى أن تحرك ثم جلس وتكلم وأولئك يضربون في تلك الطريقة دائما لا يفترون فقال الكندي لأبيه سل ابنك عم علم ما تحتاج إلى علمه ممالك وعليك وأثبته فجعل الرجل يسأله وهو يخبره ويكتب شيئا بعد شيء فلما أتى على جميع ما يحتاج إليه غفل الضاربون عن تلك الطريقة التي كانوا يضربونها وفتروا فعاد الصبي إلى الحال الأولى وغشيه السكات فسأله أبوه أن يأمرهم بمعاودة ما كانوا يضربون به فقال هيهات إنما كانت صبابة قد بقيت من حياته ولا يمكن فيها ما جرى ولا سبيل لي ولا لأحد من البشر إلى الزيادة في مدة من قد انقطعت مدته إذ قد استوفي العطية والقسم الذي قسم الله له.

قال أبو معشر وكانت على يعقوب بن إسحاق أنه كان في ركبته خام وكان يشرب له الشراب العتيق فيصلح فتاب من الشراب وشرب شراب العسل فلم تنفتح له أفواه العروق ولم يصل إلى أعماق البدن وأسافله شيء من حرارته فقوي الخام فأوجع العصب وجعا شديدا حتى تأتى ذلك الوجع إلى الرأس والدماغ فمات الرجل لأن الأعصاب أصلها من الدماغ.

340 - يعقوب بن طارق المنجم كان مشهورا بين أهل هذه الصناعة

Bogga 280