وهذا حديث غير مختلف في صحته عند العلماء بالحديث، وهو في «صحيح البخاري».
وقال: فيما رويَ عنه من الأخبار المشهورة: «وكلتا يديه يمين» (^١)، يعني ﷺ أنه سبحانه (^٢) لا يتعذَّر عليه بإحداهما ما يأتي بالأخرى، كالذي يتعذر على الأيسر ما يأتي بيمينه.
ونقول: إنه يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام والملائكة، كما نطق بذلك القرآن (^٣)، وأنه ﷿ ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: «هل من سائل فيعطى أو مستغفر فيغفر له» (^٤) الحديث.
وأنه جل ثناؤه مستوٍ على عرشه، كما قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه/٥] وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الفرقان/٥٩]. وقد بينَّا أن ديننا ودين الأئمة وأهل السنة: أن هذه الصفات تُمَرُّ كما جاءت من غير تكييف ولا تحديد ولا تجسيم ولا تصوير، بل كما جاء بها الحديث، وكما رُوي عن ابن شهاب الزهري وغيره من أئمة
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٨٢٧).
(^٢) سقط من (ظ).
(^٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة/٢١٠].
(^٤) تقدم تخريجه (ص/٢٢٧).