وَقد تقدم انه فرض الْمَسْأَلَة بِالنِّسْبَةِ الى كل عصر لَا فِي عصر الصَّحَابَة فَقَط
وَهَذَا قريب من اخْتِيَار ابْن الْخَطِيب فِي قَول الصَّحَابِيّ اذا لم ينتشر وَكَانَ فِيمَا تعم بِهِ الْبلوى انه حجَّة كَمَا سَيَأْتِي ان شَاءَ الله تَعَالَى
تَرْجِيح
وَالْمَقْصُود ان الطَّرِيقَة الثَّانِيَة وَهِي تَخْصِيص الْمَسْأَلَة بعصر الصَّحَابَة ﵃ اظهر من الطَّرِيقَة الاولى وَذَلِكَ لَان من قَالَ يكون حجَّة وَلَا يكون اجماعا انما يتَوَجَّه اذا فرض ذَلِك فِي حق الصَّحَابَة لَان منصبهم الشريف لَا يَقْتَضِي السُّكُوت عَن مثل ذَلِك مَعَ مخالفتهم فِيهِ لما عرف من عَادَتهم وَهَذَا لَا يجىء فِي حق غير الصَّحَابَة كَيفَ والتعلق هُنَا انما هُوَ بقول الْمُفْتِي اَوْ الْحَاكِم فَقَط لانه مَبْنِيّ على السَّاكِت لَا ينْسب اليه قَول كَمَا نقل عَن الامام الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَلَا حجَّة فِي قَول اُحْدُ من الْمُجْتَهدين بعد الصَّحَابَة بالِاتِّفَاقِ فاذا لم يكن ذَلِك اجماعا فَكيف يكون حجَّة بِخِلَاف مَا اذا كَانَ ذَلِك قَول صَحَابِيّ فان ذَلِك اذا لم يكن سكوتهم عَن مثله اجماعا فيصلح للاحتجاج بِهِ كَمَا سَيَأْتِي ان شَاءَ الله
ثمَّ ان الشَّافِعِي ﵀ احْتج فِي كتاب الرسَالَة لاثبات الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد وبالقياس بِأَن بعض الصَّحَابَة عمل بِهِ وَلم يظْهر من البَاقِينَ انكار لذَلِك فَكَانَ ذَلِك اجماعا هَذَا معنى كَلَامه فَيحْتَمل ان يُقَال لَهُ
1 / 23
مقدمة المؤلف
الطرف الاول قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه
ترجيح
ادلة الاقوال المتقدمة
مراتب الإجماع السكوتي
الطرف الثاني قول الصحابي إذا طلع عليه غيره ولم يعلم انتشاره بينهم جمعيهم
الطرف الثالث قول الصحابي إذا لم يشتهر ولم يخالفه غيره
المقام الأول
المقام الثاني
أدلة الأقوال المتقدمة
المرتبة الأولى اتفاق الخلفاء الأربعة
المرتبة الثانية اتفاق أبي بكر وعمر ﵄
المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد
المرتبة الرابعة قول مطلق الصحابي
المرتبة الخامسة قول الصحابي إذا خالف القياس
قول الصحابي إذا اعتضد بالقياس
الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر