289

Ijaazul Bayaan ee Macnaha Qur'aanka

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Tifaftire

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٤٥ دابِرُ الْقَوْمِ: آخرهم الذي يدبرهم ويعقبهم «١»، والتدبير: النظر في العواقب «٢» .
٤٦ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ: جواب إِنْ محذوف أغنى عنه مفعول «رأيت» وموضعها نصب على الحال، كقولك: اضربه إن خرج، أي:
خارجا «٣» وموضع مَنْ رفع على الابتداء وإِلهٌ خبره، وغَيْرُ صفة ل إِلهٌ، وكذا يَأْتِيكُمْ «٤»، والجملة في موضع مفعولي «رأيتم» والهاء في بِهِ عائد على المأخوذ المدلول عليه ب «أخذ» «٥» .
ولفظ الزّجّاج «٦»: هو عائد على الفعل، أي: يأتيكم بما أخذ منكم.
٥٠ خَزائِنُ اللَّهِ: مقدوراته «٧» .

(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٤، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٦٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٢٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٣٧.
(٢) اللسان: ٤/ ٢٧٣ (دبر) .
(٣) البحر المحيط: ٤/ ١٣٢، والدر المصون: ٤/ ٦٣٥.
(٤) أي: وكذا يَأْتِيكُمْ صفة ثانية ل إِلهٌ.
(٥) الدر المصون: ٤/ ٦٣٦. وقال الطبري في تفسيره: (١١/ ٣٦٦، ٣٦٧): «فإن قال قائل:
وكيف قيل: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ، فوحد «الهاء»، وقد مضى الذكر قبل بالجمع فقال: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ؟.
قيل: جائز أن تكون «الهاء» عائدة على السمع»، فتكون موحّدة لتوحيد «السمع»، وجائز أن تكون معنيا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحدة لتوحيد «ما»، والعرب تفعل ذلك، إذا كنّت عن الأفعال، وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم: «إقبالك وإدبارك يعجبني» .
(٦) نص هذا القول عن الزجاج في زاد المسير: ٣/ ٤١.
ولفظ الزجاج في كتابه معاني القرآن: ٢/ ٣٤٩: «أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلا في القصة إذ كان معطوفا على السمع» .
(٧) قال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٤٣٠: «والخزانة ما يخزن فيه الشيء ... وخزائن الله- مقدوراته، أي لا أملك أن أفعل كل ما أريد مما تقترحون» .

1 / 295