وقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي المراسيل ثَنَا أَبِي قَالَ: سَأَلَت أَبَا مسهر سَمِعَ مكحول من أَحَد أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ قَالَ: مَا صَحَّ عِنْدَنَا إِلَّا أَنَس بْن مَالِك قُلْت واثلة فأنكره
وقَدْ جَاءَ الْإِنْكَار عَلَى وجه آخر قَالَ: الْإِمَام أَحْمَد فِيْ مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا روح ثَنَا سَعِيْد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حسان أن رجلين دخلا عَلَى عَائِشَة فَقَالَ: اإن أَبَا هُرَيْرَةَ يحَدَّثَ أن نبي الله ِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُوْل إِنَّمَا الطيرة فِي الْمَرْأَةو الدابة وَالدار قَالَ: فطارت شقة مِنْهَا فِي السَّمَاء وَشقة مِنْهَا فِي الْأَرْض وقَالَتْ: والَّذِيْ أنَزَلَ الْقْرْآن عَلَى أَبِي الْقَاسِم مَا هَكَذَا كَانَ يَقُوْل الطيرة فِي الْمَرْأَةو الدابة وَالدار ثُمَّ قرأت عَائِشَة ماأصاب من مصيبة قي الْأَرْض وَلَا فِي انفسكم إِلَّا فِي كِتَاب من قبل أن نبرأها الْآَيَة وأَبُو حسان اسمه مُسْلِم الجرد يَرْوِيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وعَائِشَة قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّة ورِوَايَة عَائِشَة فِي هَذَا أشبه بالصواب إِنْ شَاءَ اللهُ لمُوَافِقته نَهْيه ﵊ عَن الطيرة نَهْيًا عأَمَّا وكراهتها وَترغيبه فِي عركها بِقَوْلِه يَدْخُل الْجَنَّة سبعون ألفا بغير حساب وهم الَّذِيْنَ لَا يكتوون وَلَا يسترقون وَلَا يتطيرون وعَلَى ربهم يتوكلون وَاسْتِدْرَاكُهَا عَلَى أَبِيْ هُرَيْرَةَ فِي هَذَا من جنس اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى ابْن عُمَر فِي