فَمَاذَا تُرِيدُ؟
قَالَ: أَصْحَابكُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِيْنَ خَرَجُوا، بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَاب اللهِ يَقُوْل اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ فِي امْرَأَة وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾ فَأُمَّةُ مُحَمَّد ﷺ أَعْظَمَ دَمًا وَحُرْمَةً مِنْ امْرَأَة وَرَجُل وَنَقَمُوا عَليّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ عَليّ بْن أَبِيْ طَالِبٍ وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْن عَمْرو وَنَحْنُ مَعَ رَسُوْل اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِيْنَ صَالِح قَوْمهُ قُرَيْشًا فَكَتَبَ رَسُوْل اللهِ ﷺ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيْم فَقَالَ: سُهَيْلٌ لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيْم فَقَالَ: كَيْفَ نَكْتُبُ فَقَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَاكْتُبْ مُحَمَّد رَسُوْل اللهِ فَقَالَ: لَوْ اعْلَمْ إِنَّك رَسُوْل اللهِ لَمْ أُخَالِفْكَ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالِح مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ قُرَيْشًا يَقُوْل اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُوْل اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْم الْأُخَر فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَليّ عَبْد اللهِ بْن عَبَّاسٍ ﵁ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَخْطُبُ النَّاس فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقْرْآن إِنَّ هَذَا عَبْد اللهِ بْن عَبَّاسٍ ﵁ فَمَنْ لَمْ يَكُن يَعْرِفُهُ فَأَنَاأَعْرِفُهُ مِنْ كِتَاب اللهِ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيْهِ وَفِي قَوْمهِ قَوْم خَصِمُونَ