Ihtiraas
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Noocyada
•Zaidism
•
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومنها حديث أبي داود والترمذي واللفظ للترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لما وقعت بنوا إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهو فجالسوهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعضن على لسان داود، وعيسى بن مريم، {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان متكئا فقال: (( والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا)). انتهى. ومعنى تأطروهم تعطفوهم وهو مفيد لإثبات الإستطاعة للناهي والمنهي، ولفظ أبي داود ثم قال: (( كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذون على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم)). انتهى. وبالجملة فالأحاديث في هذا المعنى لا تنحصي، وما .........أن نستقصي فإن مدار الخطاب التكليفي على ذلك وإبرادنا لهذا الذي عرض لنا الآن من النزر الحقير عن الجم الغفير جار مجرى التنبيه لقوم يعلمون.
وأما المعاندون {فقد كذبوا بالحق لما جاءهم } وارتابوا فيما لا ريب فيه من رب العالمين، {فبأي حديث بعده يؤمنون}.
ولعمري أن المعتمد على مثل هذا الذي اعتمد عليه المعترض لجدير بأن يقال في حقه أنه جهمي معاند مكابر للذرورة؛ لأن مؤدي هذا الكلام عدم الفرق بين ما يستطيعه العبد ومالا يستطيعه غذ هو نفي للإختيار بالكلية، ورجوع إلى مقالة [501]المخلص من الجبرية، ولقد كان خلاف العرب وأهل البوادي في الجاهلية الجهلاء يعرفون بنظرهم الفرق الظاهر بين ما يستطاع ومالا يستطاع، ولا ينكر هذا غافل، ولذا قيل:
إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع
Bogga 1061