481

وأما أمهات العدل والتوحيد فلا خلاف فيها بين من أشهر اجتهاده، ونسبه الشريف من العترة، وحديث زيادة الصفات عند بعض العترة قد سبقت الإشارة إليه، وأنه لا يعد خلافا بينهم في التوحيد إنما هو أمر مرجعه إلى الاعتبار كما أقر به المعترض لا كما ادعاه هنا وناقض نفسه هذا وقد تفطن هنا أن المؤلف لا يقول بأن الكبيرة كفر، فذهب ذلك لإلزام السابق من يديه ورجع عنه يضرب أصدريه، أبدا تسترد ما تهب الدنيا، فياليت جودها كان بخلا.

قال وأما رابعا: فإنه إذا كان الفرقة الناجية هي العترة ومن تابعهم إما بالتقليد فيلزم أن لا يكون النظر فرض عين، وقد فرضتموه فامتنع التقليد وبالنظر، والنظر لا يؤدي جميع الناس إلى موافقتهم في كل مسألة لاختلاف الأنظار كما هو واقع فأما أن يقول يترك ما أداه إليه نظره، ومتابعتهم، فيلزم القول بترك الحق والمأمور واعتقاد الباطل والمنهي وهو كفر أو مود إليه مع أنه تقليد، وهو غير جائز عنده أو يقول باعتقاد الأمرين المتنافين وهو قول بالجمع بين النظر والتقليد، مع أنه باطل لا يقول به، ويلزم أن يكون كل مجتهد مصيبا واعتقاد الحق، والباطل معا، والأول لا يقول به؛ لأن الحق عنده واحد، والثاني باطل، والقول بوجوب الإيمان بالباطل مع الحق قول بالشرك وهو كما ترى.

Bogga 535