وأما جمهور المعتزلة فلم يجعلوا للعلم دخلا في شيء من الحسن والقبخ أصلا، إنما العلم شرط في استحقاق المدح والثواب، والذم والعقاب، وبهذا تعرف صحة ما سندعيه في مسألة الحسن والقبح من إدخال الثواب والعقاب والعاجل والآجل في ماهية الحسن والقبح، وجعلهما من محل الزاع تلبيس أو جهل بأصول المعتزلة من وجهين:
أحدهما: ذكر العاجل والآجل.
والثاني: ذكر نفس الثواب والعقاب اللذين هم من لوازم التكليف وهو أخص من الحسن والقبح عقلا.
Bogga 519