Ihtiraas
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Noocyada
•Zaidism
•
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: أحوجه إلى ذلك مخالفة ما صرح به في المواقف وشرحه من أن المضافين كالأبوة والبنوة والعلية والمعلولية لما كانا غير موجودين لأن النسب والإضافات أمور اعتبارية لا وجود [754] لها عندهم كان إيرادهما خارجا عن قانون التوجيه لأن كلامهم في المتميز ولا تميز لغير الموجود وكل ما لا تميز له لا مغايرة له كما عرفت والمعترض أثبت التمايز للأعدام ومع ذلك نفى المغايرة بين المتضايفين كما مر، فالكلام يضرب بعضه وجه بعض ومع ذلك قد اشتمل على نسبة الجهل إلى فضلاء الأشاعرة.
فإن قلت: علام أحال السيد في قوله: أليس قد مر إلى آخره؟ ومن أين هذا الحكم بأن الأعدام متمايزة عند المتكلمين وهو خلاف المشهور عنهم؟
قلت: أحال على ما ذكره العضد في المقصد الخامس من موقف الأمور العامة وهو قوله: والحق فيه أي في خلاف تمايز المعدوم أنه فرع الخلاف في الوجود الذهني إلى آخر كلامه الذي سنورده بلفظه فيما سيجيء لنا وستعلم أنه ليس نصا في أن الأعدام متمايزة عند المتكلمين بل هو في التحقيق إيراد إشكال على الفلاسفة ولم لا وقد ذكر في صدر هذا المقصد أن المعدومات والعدمات نفي صرف لا إشارة إليها أصلا، وهذا هو الملائم لمذهبهم سيما نفاة ثبوت الذوات في العدم.
نعم في كلام العضد نوع اضطراب لا يخفى على المتدرب المتدبر الفطن.
واعلم أن التميز صفة ثبوتية فلا بد أن يكون الموصوف بها ثبوتيا ولو في الجملة وكلا هاتين المقدمتين مما لا يصح فيه نزاع لأحد من العقلاء إلا أن الناس افترقوا في معنى الثبات، فقال شيوخ الاعتزال بأنه أعم من الوجود فقد يكون الشيء عندهم ثابتا وهو ليس بموجود كما قالوا بثبوت الذوات في العدم فتمايز الذوات المعدومات مما لا تأباه أصولهم بل تقتضيه.
Bogga 1579