1422

نعم بينهما تضايف لو اعتبر قيد الكلية والجزئية حتى يكون النظر إلى المجموع المركب من العارض والمعروض وهذا هو التضايف المشهور في اصطلاحهم.

وأما التضايف الحقيقي فليس إلا بين الكلية والجزئية كما في شرح حكمة العين وغيره، والمعترض نظر إلى العارض أو إلى المجموع المركب من العارض والمعروض وهو خطأ كما ستعرفه الآن، واعتراض القوم إنما كانم نظرا إلى الثاني جون الأول وإلا لما ساغ لسعد الدين وهو أعلم من المعترض أن يقطع بجواز وجود الجزء مع عدم الكل حيث قال في شرح العقائد النسفية للقطع بجواز وجود الجزء بدون الكل. انتهى، فالمعترض قد خلط العارض بالمعروض والمفهوم بالماصدق فحاصل كلامه قياس جملي صفري مقدمتيه أن الجزء والكل متضايفان وكبراهما أن كل متضايفين متكافيان وجودا وعدما، والصغرى غير صادقة إلا إذا أريد بالجزء والكل المجموع الاعتباري أي مجموع العارض والمعروض من ذاتي الجزء والكل مع الجزئية والكلية حتى ذلك من التضايف المشهوري على ما هو معروف في مظانه من كتب الحكمة والكلام.

Bogga 1565