1387

ولقد أنصف الإمام الغزالي حيث قال في كتابه الموسوم بالتفرقة بين الإيمان والزندقة ما نصه: فليت شعري متى نقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عن الصحابة إحضاره أعرابيا أسلم وقوله الدليل على أن العالم حادث أنه لا يخلو عن الأعراض وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث وأن الله تعالى عالم قادر بعلم وقدرة زائدة على الذات لا هو هو ولا هو غيره إلى غير ذلم من رسوم المتكلمين ولست أقول لم تجر هذه الألفاظ بل لم يجر أيضا ما في معنى هذه الألفاظ. انتهى، وهو كما قال، فلا صحة لما تمسك به المعترض بشهادة من هو مرضي عنده فإن لم يكن الإمام الغزالي مرضيا عندك يا أخا الأكراد فمن المرضي، ولا شي أن أكثر رسوم المتكلمين قريبة الميلاد غريبة الإسناد قال بعض أصحابنا: كان الصحابة والتابعين يستدلون على وجود الباري بالتأليف في العالم فيقولون العالم ملف وكل مؤلف فله مؤلف إلى أن جاء الشيخ أبو الهذيل رحمه الله تعالى وحرر دليل الأعراض. انتهى.

Bogga 1527

Ihtiraas | Usul