Ihtiraas
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Noocyada
•Zaidism
•
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: قد عرفت مرارا أن الحكم منهم بامتناع الكذب في القرآن اعتراف بالحسن والقبح عقلا شاءوا أم أبوا.
أما بالنظر إلى الكلام اللفظي المتفق على حدوثه فظاهر لأنه داخل تحت المشيئة وقد قالوا: لا قبح ولا نقص في أفعاله تعالى لأنه مالك يفعل ما يشاء، فقولهم بعد ذلك بامتناع الكذب في هذا القرآن اللفظي الداخل تحت المشيئة اعتراف صريح بالتحسين والتقبيح أيضا لأنه حكم بحسن تصرف المالك دون غيره كما عرفته فيما مرو.
وأما بالنظر إلى ما ذهب إليه المعترض تقليدا للقاضي العضد من قدم اللفظي كالنفسي وكذا على ما قيل من أن الكذب في اللفظي يستلزم الكذب في النفسي فيمتنع لأن مرجع الكذب إلى الصفة وهو نقص في صفاته تعالى فعلى فرض تسليم ذلك فيه أيضا اعتراف بالفرق بين الكمال والنقص في نفس الأمر وهو عين الاعتراف بالحسن والقبح عقلا إذ لا معنى لهما إلا ما يمدح ويذم عليه وسواء سميته كمالا ونقصا أو حسنا وقبيحا، ومن ادعى أن محل النزاع أمر وراء هذا المعنى فقد أعظم الفرية بلا مرية كما سبق موضحا كافيا للمنصف.
قوله: ومع ذلك رأينا أن الله تعالى قد قال: {لها ما كسبت}. لا فائدة فيه مع ظهور بطلانه مما ذكرناه آنفا، بل نقول: هذا منه اعتراف بمذهب خصمه من حيث لا يريده ولا يشعر به لأنه إنما استدل على أن لها كسبا إلا بالإسناد كما أفصح عن ذلك بقوله:
Bogga 1405