نعم قد تسمى الشكال عملا على ما مر بيانه مفصلا وقد أوضحنا هنالك أن الأشكال عند الأشاعرة ليست معملة لهم لأن القدرة الحادثة لا تتعدى عن محلها فليس المعمول عندهم إلا مجرد التشكيل الذي لا بقاء له في الخارج، وأما الصور والأشكال فهي من فعل الله عندهم بلا واسطة فعل العبد وكسبه ولذا احتاج المعترض إلى توسيط دعوى أخرى وهي أن كون الشكال مخلوقة لله تعالى يستلزم كون التشكيل مخلوقا له تعالى وإلا لزم المحال كما قال، فقد جعل الدعوى كافية في إثبات الدعوى وكلها من وراء منع أطول من رضوى وأوضح من الشمس في الضحى وإن قال ألم نشرح يزخرف المجادلة فهو في الليل إذا يغشى.