Ihtiraas
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Noocyada
•Zaidism
•
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومن عجائبه أنه لم ينظر إلى أن قول المؤلف قدس الله روحه: ولا مؤثر حقيقة إلا الفاعل ...إلخ بحث لغوي لأن النفي في قوله: ولا مؤثر حقيقة ...إلخ متوجه إلى القيد الذي هو قوله: حقيقة، فهو لا يبقي مطلق التأثير غير الفاعل وإنما ينفي تسميته أي غير الفاعل مؤثرا حقيقة وهذا كما لا يخفى راجع إلى العلم بالوضع وهذا المؤثر موضوع لما هو اعم من الفاعل أو هو موضوع للفاعل فقط، وتحقيق ذلك لا يتم إلا مع تحقيق معنى التأثير في اللغة فإن كان بمعنى الارتفاع وتحصيل الأثر فالحق أنه لا يكون المؤثر حقيقة إلا الفاعل الذي يوقع أثره ويحصله، وإن كان بمعنى توقف الشيء على الشيء في وجوده فالمؤثر اسم عام لك ما كان وجود غيره متوقعا على وجوده ولو بالرتبة دون ال......مان، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله تعالى يدل على أنه لا يطلق التأثير إلا بالمعنى الأول وهو لا يخالف في ترتب السبب على سببه والمعلوم على علته والمقتضي على مقتضيه إلى غير ذلك وإلا لم يصح له القياس ولا كثير من الأحكام، والمعترض تاه عن هذا المرام وخبط في الأوهام وأتى بمذاهب الأقوام وهو غني عن ذلك لو فهم الكلام، والله ولي الهام.
ثم لما قال المؤلف رحمه الله تعالى: وقد اصطلح على إثبات [655] أمور لا تعقل غير ما تقدم ذكره وهي طبع الطبايع من ........ كسب الأشعري إلى أن قال رحمه الله: ما قيل:
وبعض القول ليس له عتاج
كمحض الماء ليس له إتاء
قال المعترض: قال في القاموس: قول لا عناج بالكسر أرسل بلا روية، والإتاء ما يقع في النهر من ورق أو خشب، وأقول: قد زعم المؤلف أن هذه الأمور التي عدها كلها أمور لا تعقل ولا حاجة بنا إلى بيان أن ما زعمه باطل أو لا إلا أن فيما ذهب إليه الشيخ الأشعري.
Bogga 1378