483

Al-Ihtijaaj

الاحتجاج

Tifaftire

تعليق وملاحظات: السيد محمد باقر الخرسان

Daabacaha

مطابع النعمان النجف الأشرف

Sanadka Daabacaadda

1386 - 1966 م

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids

الباني، ولم تشاهده.

قال: فما هو؟

قال: هو شئ بخلاف الأشياء، ارجع بقولي شئ إلى إثباته، وأنه شئ بحقيقته الشيئية، غير أنه لا جسم، ولا صورة، ولا يحس، ولا يجس، ولا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، ولا تنقصه الدهور، ولا يغيره الزمان.

قال السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا.

قال أبو عبد الله عليه السلام: لو كان ذلك كما تقول، لكان التوحيد منا مرتفعا لأنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم، لكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك بها، تحده الحواس ممثلا، فهو مخلوق، ولا بد من إثبات كون صانع الأشياء خارجا من الجهتين المذمومتين: إحداهما النفي إذا كان النفي هو الإبطال والعدم، والجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف، فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين، والاضطرار منهم إليه، أنهم مصنوعون، وأن صانعهم غيرهم، وليس مثلهم، إن كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا، وتنقلهم من صغر إلى كبر، وسواد إلى بياض، وقوة إلى ضعف، وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها.

قال السائل: فأنت قد حددته إذا ثبت وجوده!

قال أبو عبد الله عليه السلام: لم أحدده، ولكني أثبته، إذ لم يكن بين الإثبات والنفي منزلة.

قال السائل: فقوله: (الرحمن على العرش استوى)؟

قال أبو عبد الله عليه السلام: بذلك وصف نفسه، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه، من غير أن يكون العرش محلا له، لكنا نقول: هو حامل، وممسك للعرش، ونقول في ذلك ما قال: (وسع كرسيه السماوات والأرض) فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له، وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان، أو إلى شئ مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه.

Bogga 70