من جحد النص على أمير المؤمنين عليه السلام فقولوا في ذلك كيف شئتم لنقف عليه جواب: قيل لهم: قد أعلمناكم فيما سلف أن تأويل كتاب الله تعالى لا يجوز بأدلة الرأي، ولا تحمل معانيه على الاهواء، ومن قال فيه بغير علم فقد غوى، والذي ادعيتموه من نزول هذه الآية في أبي بكر على الخصوص فهذا راجع إلى الظن، والعمل عليه غير صادر عن اليقين، وما اعتمدتموه من الخبر فهو مخلوق، وقد سبرنا الاخبار ونخلنا الآثار فلم نجده في شئ منها معروف، ولا له ثبوت من عالم بالتفسير موصوف، ولا يتجاسر أحد من الامة على إضافته إلى النبي صلى الله عليه وآله فإن عزاه إلى غيره فهو كداود ومقاتل بن سليمان (1) وأشباههما من المشبهة الضلال، والمجبرة الاغفال الذين أدخلوا في تأويل كلام الله تعالى الاباطيل، وحملوا معانيه على ضد الحق والدين، وضمنوا تفسيرهم الكفر بالله العظيم، والشناعة (2) للنبيين والملائكة المقربين عليهم السلام أجمعين، ومن
---
(1) مقاتل بن سليمان بن بشير البلخي، من أعلام المفسرين، كان متروك الحديث إذ نسبه الكثيرون إلى الكذب ووضع الحديث، عاش في بغداد وتوفي بالبصرة في سنة 150 ه. " تهذيب التهذيب 10: 279 / 501، الجرح والتعديل 8: 354 / 1630، سير أعلام النبلاء 7: 201 / 79، وفيات الاعيان 5: 255 / 733 ". (2) في أ: والشتم.
--- [ 165 ]
Bogga 164