Idah Taraddudat
إيضاح ترددات الشرائع - الجزء1
Noocyada
اقول: لا خلاف في وجوب الكفارة بالجماع الحاصل بالاعتكاف الواجب وهل تجب بحصوله في الاعتكاف المندوب؟ ظاهر فتاوي علمائنا نعم، وعندي فيه تردد.
وانما الخلاف في وجوب الكفارة بفعل ما عداه من المفطرات، فقال المفيد والشيخ وعلم الهدى: تجب الكفارة بكل مفطر يوجب الكفارة في رمضان وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط (1)، بناء على أن الاعتكاف المندوب يلزم بالشروع.
وقال في المعتبر: ان أرادوا الاعتكاف المنذور المقيد بزمان معين كان حسنا وان أرادوا الاطلاق فلا أعرف المستند، فان كان تمسكا بإطلاق الاحاديث، فهي مختصة بالجماع فحسب (2).
وما قاله حسن، لان فطر النذر المعين موجب للكفارة منفردا عن الاعتكاف، فمع انضمامه أولى.
ولو خصا ذلك- أعني: الشيخين- باليوم الثالث، أو بالاعتكاف الواجب كان أنسب بمذهبهما، لانهما لا يريان وجوب ما عداه، اذ لا معنى لا تجب الكفارة مع جواز الرجوع، وظاهر كلام ابن ادريس سقوط الكفارة مطلقا، ونقله الشيخ في المبسوط (3) عن بعض الاصحاب، وهو قوي.
لنا- أصالة براءة الذمة.
احتج الثلاثة بإطلاق الاحاديث، وهي مختصة بالجماع فحسب، والتعدي قياس، ونحن لا نقول به.
[وجوب كفارة واحدة ان جامع ليلا]
قال (رحمه الله): وتجب كفارة واحدة ان جامع ليلا. وكذا ان جامع نهارا
Bogga 130