137

Idah Dalil

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Baare

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Goobta Daabacaadda

مصر

الَّتِي خلقه لله تَعَالَى عَلَيْهَا فَإِنَّهُ رَآهُ مرَّتَيْنِ مرّة فِي أفق الْمشرق وَالثَّانيَِة عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى ثَبت ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا عَن عَائِشَة وَابْن مَسْعُود وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَأما حَدِيث شريك بن أبي نمر الطَّوِيل فقد خلط فِيهِ وَزَاد زيادات لم يروها غَيره مِمَّن هُوَ أحفظ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي رِوَايَة ثَابت وَلَا قَتَادَة عَن أنس لفظ الدنو وَلَا التدني وَلَا الْمَكَان وَلَا فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن أنس وَأبي ذَر وَذكر شريك فِي حَدِيثه مَا يدل على أَنه لم يحفظ الحَدِيث على مَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ خلط فِي مقامات الْأَنْبِيَاء وَقَالَ فِي آخر حَدِيثه فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام والمعراج إِنَّمَا كَانَ رُؤْيَة عين ثمَّ الْحِكَايَة كلهَا مَوْقُوفَة على أنس من تِلْقَاء نَفسه لم يرفعها إِلَى النَّبِي ﷺ وَلَا رَوَاهَا عَنهُ وَلَا عزاها إِلَى قَوْله وَقد رَوَت عَائِشَة وَابْن مَسْعُود وابو هُرَيْرَة مَرْفُوعا أَن المُرَاد بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة جِبْرِيل وهم أحفظ وَأكْثر فَكيف يتْرك لحَدِيث شريك وَفِيه مَا فِيهِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ رَحمَه الله تَعَالَى لم يثبت فِي شَيْء مِمَّا رُوِيَ عَن السّلف أَن التدلي مُضَاف إِلَى الله ﷾ تَعَالَى رَبنَا عَن صِفَات المخلوقين ونعوت الْمُحدثين وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس نَحْو من رِوَايَة انس فِي إِضَافَة الرُّؤْيَة إِلَى الله تَعَالَى وَلَا يَصح شَيْء من ذَلِك بل طرقها واهية ضَعِيفَة عَن ضعفاء مجهولين وَفِي

1 / 145