405

Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Tifaftire

سليم بن عيد الهلالي

Daabacaha

دار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Goobta Daabacaadda

السعودية

Gobollada
Isbeyn
الْوَاقِعِ فِي الْإِسْلَامِ رَأْيًا مُجَرَّدًا.
(الثَّانِي): أَنْ يَكُونَ مُجَرَّدَ تَرْكٍ، لَا لِغَرَضٍ، بَلْ لِأَنَّ النَّفْسَ تَكْرَهُهُ بِطَبْعِهَا، أَوْ لَا تَكْرَهُهُ حَتَّى تَسْتَعْمِلَهُ، أَوْ لَا تَجِدُ ثَمَنَهُ، أَوْ تَشْتَغِلُ بِمَا هُوَ آكَدُ. . . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِنْهُ تَرْكُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَكْلِ الضَّبِّ؛ لِقَوْلِهِ فِيهِ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ»، وَلَا يُسَمَّى مِثْلُ هَذَا تَحْرِيمًا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ يَسْتَلْزِمُ الْقَصْدَ إِلَيْهِ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ.
(الثَّالِثُ): أَنْ يَمْتَنِعَ لِنَذْرِهِ التَّحْرِيمَ، أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَى النَّذْرِ مِنَ الْعَزِيمَةِ الْقَاطِعَةِ لِلْعُذْرِ؛ كَتَحْرِيمِ النَّوْمِ عَلَى الْفِرَاشِ سَنَةً، وَتَحْرِيمِ الضَّرْعِ وَتَحْرِيمِ الِادِّخَارِ لِغَدٍ، وَتَحْرِيمِ اللَّيِّنِ مِنَ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ، وَتَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَالِاسْتِلْذَاذِ بِالنِّسَاءِ فِي الْجُمْلَةِ. . . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
(الرَّابِعُ): أَنْ يَحْلِفَ عَلَى بَعْضِ الْحَلَالِ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ، وَمِثْلُهُ قَدْ يُسَمَّى تَحْرِيمًا.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَمَتِهِ: وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ؛ فَقَدْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِالْيَمِينِ، فَإِذَا غَشِيَهَا، وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ "، وَأَتَى بِمَسْأَلَةِ ابْنِ مُقَرِّنٍ فِي سُؤَالِهِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁؛ إِذْ قَالَ: " إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنَامَ عَلَى فِرَاشِي سَنَةً. . . قَالَ: فَتَلَا عَبْدُ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] الْآيَةَ، (وَقَالَ لَهُ): كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَنَمْ عَلَى فِرَاشِكَ.

1 / 425