284

Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَدْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ ﷿ (١).
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: (قُرَّاؤُكُمْ وعلماؤكم (٢) يذهبون، ويتخذ الناس رؤوسًا (٣) جُهَّالًا يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ) (٤).
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ وغيره عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: (السُّنَّةُ مَا سَنَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَا تَجْعَلُوا خَطَأَ (٥) الرَّأْيِ سُنَّةً لِلْأُمَّةِ) (٦).
وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (٧) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَقِيمًا حَتَّى أَدْرَكَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ، أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ، فأخذوا فيهم بالرأي فأضلوا بني إسرائيل (٨».

(١) تقدم تخريجه (ص١٤٤).
(٢) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) و(ر).
(٣) في (ط): "رؤساء".
(٤) رواه عنه الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٣٦).
(٥) في جميع النسخ "حظ" عدا (غ) و(ر)، وهو الموافق لما عند ابن عبد البر.
(٦) رواه الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٣٦).
(٧) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، إمام، ثقة، فقيه، سمع من أبيه وعمه ابن الزبير وغيرهم، وحدث عنه شعبة ومالك والثوري وغيرهم. توفي سنة ست وأربعين ومائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٤)، تقريب التهذيب (٢/ ٣١٩)، الكاشف للذهبي (٣/ ١٩٧).
(٨) روي هذا الأثر مرفوعًا إلى النبي ﷺ، كما روي مرسلًا عن عروة بن الزبير، والمرفوع رواه الإمام ابن ماجه في مقدمة سننه، باب اجتناب الرأي والقياس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلًا حتى نشأ فيهم المولدون، أبناء سبايا الأمم. فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا" (١/ ٣١)، ورواه البزار من حديث ابن عمرو مرفوعًا. انظر كشف الأستار عن زوائد البزار (١/ ٩٦)، ورواه الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا (٢/ ٦٢٢). قال الإمام ابن حجر في الفتح بعد ذكر حديث عبد الله بن عمرو في قبض العلم: "وهي رواية الأكثر، وخالف الجميع قيس بن الربيع، وهو صدوق، ضعف من قبل حفظه، فرواه عن هشام بلفظ: (لم يزل أمر بني إسرائيل ...) أخرجه البزار وقال تفرد به قيس، ثم قال الحافظ: والمحفوظ بهذا اللفظ ما رواه هشام فأرسله ثم ذكر=

1 / 177